تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
* ( وَإِنَّه لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ) * الضمير لعيسى وقيل لمحمد صلى اللَّه عليه وسلم وقيل للقرآن ، فأما على القول بأنه لعيسى أو لمحمد فالمعنى أنه شرط من أشراط الساعة ، يوجب العلم بها فسمى الشرط علما لحصول العلم به ، ولذلك قرأ ابن عباس لعلم بفتح العين واللام : أي علامة وأما على القول بأنه للقرآن : فالمعنى أنه يعلمكم بالساعة * ( ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيه ) * إنما بيّن البعض دون الكل ، لأن الأنبياء إنما يبينون أمور الدين لا الدنيا ، وقيل : بعض بمعنى كل وهذا ضعيف * ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ ) * ذكر في مريم * ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ ) * أي ينتظرون ، والضمير لقريش أو للأحزاب * ( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) * الأخلاء : جمع خليل وهو الصديق ، وإنما يعادي الخليل خليله يوم القيامة ، لأن الضرر دخل عليه من صحبته ، ولذلك استثنى المتقين ، لأن النفع دخل على بعضهم من بعض * ( يا عِبادِ ) * « 1 » الآية . تقديره : يقول اللَّه يوم القيامة للمتقين يا عبادي ، لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون * ( تُحْبَرُونَ ) * أي تنعمون وتسرون * ( وهُمْ فِيه مُبْلِسُونَ ) * أي يائسون من الخير * ( ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ) * المعنى أنهم طلبوا الموت ليستريحوا من العذاب ، وروي أن مالكا يبقى بعد ذلك ألف سنة ، وحينئذ يقول لهم : إنكم ماكثون أي دائمون في النار * ( لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ ) * الآية من كلام اللَّه تعالى لأهل النار ، أو من كلام اللَّه لقريش في الدنيا * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) * الضمير لكفار قريش ، والمعنى أنهم إن أحكموا كيد النبي صلى اللَّه عليه وسلم فإنا محكمون نصره وحمايته * ( أَمْ يَحْسَبُونَ ) * الآية : روي أنها نزلت في
هامش
( 1 ) . يا عبادي : قرأها أهل المدينة ( نافع ) والشام بإثبات الياء وصلا ووقفا . وحذفها أهل مكة والكوفة في الحالين .