قريب سهل لشيء قريب ، وقرئ « 1 » بهمز الواو فيحتمل أن يكون المعنى واحدا ، ويكون المهموز بمعنى الطلب ، ومعنى الآية استبعاد وصولهم إلى مرادهم ، والمكان البعيد : عبارة عن تعذر مقصودهم فإنهم يطلبون ما لا يكون ، أو يريدون أن يتناولوا ما لا ينالون وهو رجوعهم إلى الدنيا أو انتفاعهم بالإيمان حينئذ
* ( وَقَدْ كَفَرُوا بِه ) * الضمير يعود على ما عاد عليه قولهم آمنا به * ( ويَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ) * يقذفون فعل ماض في المعنى معطوف على كفروا ، ومعناه أنهم يرمون بظنونهم في الأمور المغيبة فيقولون : لا بعث ولا جنة ولا نار . ويقولون في الرسول عليه الصلاة والسلام : إنه ساحر أو شاعر . والمكان البعيد هنا عبارة عن بطلان ظنونهم وبعد أقوالهم عن الحق * ( وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ) * أي حيل بينهم وبين دخول الجنة ، وقيل : حيل بينهم وبين الانتفاع بالإيمان حينئذ ، وقيل :
حيل بينهم وبين نعيم الدنيا والرجوع إليها * ( كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ) * يعني الكفار المتقدمين وجعلهم أشياعهم لاتفاقهم في مذاهبهم ، ومن قبل يحتمل أن يتعلق بفعل ، أو بأشياعهم على حسب معنى ما قبله * ( فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ) * هو أقوى الشك وأشده إظلاما .
هامش
( 1 ) . قرا بالهمز أبو عمرو وحمزة والكسائي : وأنّى التناؤش .