سورة فاطر
مكية وآياتها 45 نزلت بعد الفرقان بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة فاطر ) * ( جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ) * أي وسائط بين اللَّه وبين الأنبياء متصرفين في أمر اللَّه * ( مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ ) * صفات للأجنحة ولم ينصرف للعدل والوصف ، والمعنى أن الملائكة منهم من له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة أجنحة ، ومنهم من له أربعة أجنحة * ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ ) * قيل : يعني حسن الصوت ، وقيل : حسن الوجه ، وقيل : حسن الحظ ، والأظهر أنه يرجع إلى أجنحة الملائكة ، أو يكون على الإطلاق في كل زيادة في المخلوقين * ( ما يَفْتَحِ اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها ) * الفتح عبارة عن العطاء والإمساك عبارة عن المنع ، والإرسال الإطلاق بعد المنع والرحمة كل ما يمنّ اللَّه به على عباده من خيري الدنيا والآخرة فمعنى الآية : لا مانع لما أعطى اللَّه ولا معطي لما منع اللَّه ، فإن قيل : لم أنث الضمير في قوله * ( فَلا مُمْسِكَ لَها ) * وذكّره في قوله : * ( فَلا مُرْسِلَ لَه ) * وكلاهما يعود على ما الشرطية ، فالجواب : أنه لما فسر من الأولى بقوله من رحمة أنثه لتأنيث الرحمة ، وترك الآخر على الأصل من التذكير * ( مِنْ بَعْدِه ) * أي من بعد إمساكه * ( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّه ) * رفع غير على الصفة لخالق على الموضع ، وخفضه صفة على الرفع ، ورزق السماء المطر ، ورزق الأرض النبات ، والمعنى تذكير بنعم اللَّه وإقامة حجة على المشركين ، ولذلك أعقبه بقوله : * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * * ( وإِنْ يُكَذِّبُوكَ ) * الآية : تسلية للنبي صلى اللَّه عليه وسلم على تكذيب قومه كأنه يقول : إن يكذبوك فلا تحزن لذلك فإن اللَّه سينصرك عليهم ، كما كذبت رسل من قبلك فنصرهم اللَّه * ( الْغَرُورُ ) *
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 171
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص١٧١