تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
سورة سبأ مكية إلا آية 6 فمدنية وآياتها 54 نزلت بعد لقمان بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة سبأ ) * ( ولَه الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ ) * يحتمل أن يكون الحمد الأول في الدنيا ، والثاني في الآخرة ، وعلى هذا حمله الزمخشري ، ويحتمل عندي أن يكون الحمد الأول للعموم والاستغراق ، فجمع الحمد في الدنيا والآخرة ، ثم جرد منه الحمد في الآخرة كقوله : فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ ) * ، ثم إن الحمد في الآخرة يحتمل أن يريد به الجنس ، أو يريد به قوله : وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * [ يونس : 10 ] أو الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَه ) * [ الزمر : 74 ] * ( ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ ) * أي يدخل فيها من المطر والأموات وغير ذلك * ( وما يَخْرُجُ مِنْها ) * من النبات وغيره * ( وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ ) * من المطر والملائكة والرحمة والعذاب وغير ذلك * ( وما يَعْرُجُ فِيها ) * أي يصعد ويرتفع من الأعمال وغيرها * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ ) * روي : أن قائل هذه المقالة هو أبو سفيان بن حرب « 1 » * ( لا يَعْزُبُ ) * أي لا يغيب ولا يخفى * ( ولا أَصْغَرُ ) * معطوف على مثقال وقال الزمخشري : هو مبتدأ ، لأن حرف الاستثناء من حروف العطف ، ولا خلاف بين القراء السبعة في رفع أصغر وأكبر في هذا الموضع ، وقد حكى ابن عطية الخلاف فيه عن بعض القراء السبعة ، وإنما الخلاف في [ يونس : 61 ] * ( فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * يعني اللوح المحفوظ * ( لِيَجْزِيَ ) * متعلق بقوله : لتأتينكم أو بقوله : لا يعزب أو بمعنى قوله : في كتاب مبين . * ( وَالَّذِينَ سَعَوْا ) * مبتدأ وخبره الجملة بعده ، وقال ابن عطية : هو معطوف على الذين
هامش
( 1 ) . قوله : عالم الغيب . قرأها نافع وابن عامر : عالم ، وقرأها ابن كثير وأبو عمرو وعاصم : عالم الغيب .