تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الأول ، وقد ذكر في [ الحج : 51 ] معنى سعوا ، ومعاجزين * ( أَلِيمٌ ) * بالرفع قراءة حفص صفة لعذاب ، وبالخفض قراءة نافع وغيره صفة لرجز * ( ويَرَى ) * معطوف على ليجزي أو مستأنف ، وهذا أظهر * ( الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) * هم الصحابة أو من أسلم من أهل الكتاب ، أو على العموم * ( الْحَقَّ ) * مفعول ثاني ليرى ، لأن الرؤية هنا بالقلب بمعنى العلم والضمير ضمير فصل * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * أي قال بعضهم لبعض : هل ندلكم على رجل يعني محمدا صلى اللَّه عليه وسلم * ( يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * معنى مزقتم أي : بليتم في القبور ، وتقطعت أوصالكم ، وكل ممزق : مصدر ، والخلق الجديد : هو الحشر في القيامة ، والعامل في إذا معنى إنكم لفي خلق جديد ، لأن معناه : تبعثون إذا مزقتم ، وقيل : العامل فيه فعل مضمر مقدر قبلها وذلك ضعيف ، وإنكم لفي خلق جديد معمول ينبئكم وكسرت اللام التي في خبرها ، ومعنى الآية أن ذلك الرجل يخبركم أنكم تبعثون بعد أن بليتم في الأرض ، ومرادهم استبعاد الحشر * ( أَفْتَرى عَلَى اللَّه ) * هذا من جملة كلام الكفار ، ودخلت همزة الاستفهام على ألف الوصل فحذفت ألف الوصل وبقيت الهمزة مفتوحة غير ممدودة * ( بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي الْعَذابِ ) * هذا ردّ عليهم : أي أنه لم يفتر على اللَّه الكذب وليس به جنة ، بل هؤلاء الكفار في ضلال وحيرة عن الحق توجب لهم العذاب ، ويحتمل أن يريد بالعذاب عذاب الآخرة ، أو العذاب في الدنيا بمعاندة الحق ، ومحاولة ظهور الباطل . * ( أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ ) * الضمير في يروا للكفار المنكرين للبعث ، وجعل السماء والأرض بين أيديهم وخلفهم ، لأنهما محيطتان بهم ، والمعنى ألم يروا إلى السماء والأرض فيعلمون أن الذي خلقهما قادر على بعث الناس بعد موتهم ، ويحتمل أن يكون المعنى تهديد لهم ثم فسره بقوله : إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء : أي أفلم يروا إلى السماء والأرض أنهما محيطتان بهم ، فيعلمون أنهم لا مهرب لهم من اللَّه * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً ) * الإشارة إلى إحاطة السماء بهم ، أو إلى عظمة السماء والأرض بأن فيهما آية تدل على البعث . * ( يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَه ) * تقديره : قلنا يا جبال ، والجملة تفسير لفضلا ، ومعنى أوّبي : سبّحي ، وأصله من التأويب ، وهو الترجيع ، لأنه كان يرجّع التسبيح فترجعه معه : وقيل : هو من التأويب بمعنى السير بالنهار ، وقيل : كان ينوح فتساعده الجبال بصداها ، والطير بأصواتها * ( والطَّيْرَ ) * بالنصب عطف على موضع يا جبال ، وقيل : مفعول معه ، وقيل :
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 162 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي