تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
* ( اذْكُرُوا اللَّه ذِكْراً كَثِيراً ) * اشترط اللَّه الكثرة في الذكر حيثما أمر به بخلاف سائر الأعمال ، والذكر يكون بالقلب وباللسان وهو على أنواع كثيرة من التهليل والتسبيح والحمد والتكبير وذكر أسماء اللَّه تعالى * ( وسَبِّحُوه بُكْرَةً وأَصِيلًا ) * قيل : إن ذلك إشارة إلى صلاة الصبح والعصر ، والأظهر أنه أمر بالتسبيح في أول النهار وآخره ، وقال ابن عطية : أراد في كل الأوقات فحد النهار بطرفيه * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه لِيُخْرِجَكُمْ ) * هذا خطاب للمؤمنين ، وصلاة اللَّه عليهم رحمة لهم ، وصلاة الملائكة عليهم دعاؤهم لهم ، فاستعمل لفظ يصلي في المعنيين على اختلافهما وقيل : إنه على حذف مضاف تقديره وملائكته يصلون * ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَه سَلامٌ ) * قيل : يعني يوم القيامة ، وقيل : في الجنة وهو الأرجح لقوله : وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ) * [ يونس : 10 ] ، ويحتمل أن يريد تسليم بعضهم على بعض أو قول الملائكة لهم سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ ) * [ الزمر : 73 ] * ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً ) * أي يشهد على أمته * ( وداعِياً إِلَى اللَّه بِإِذْنِه ) * أي بأمر اللَّه وإرساله * ( وسِراجاً مُنِيراً ) * استعارة للنور الذي يتضمنه الدين . * ( وَدَعْ أَذاهُمْ ) * يحتمل وجهين أحدهما لا تؤذهم فالمصدر على هذا مضاف إلى المفعول ونسخ من الآية على هذا التأويل ما يخص الكافرين بآية السيف ، والآخر احتمل إذايتهم لك ، وأعرض عن أقوالهم ، فالمصدر على هذا مضاف للفاعل * ( إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ ) * الآية : معناه سقوط العدّة عن المطلقة قبل الدخول ، فالنكاح في الآية هو العقد ، والمس هو الجماع ، وتعتدونها من العدد * ( فَمَتِّعُوهُنَّ ) * هذا يقتضي متعة المطلقة قبل الدخول ، سواء فرض لها أو لم يفرض لها صداق ، وقوله تعالى في البقرة : 237 « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ) * يقتضي أن المطلقة قبل الدخول وقد فرض لها ، يجب لها نصف الصداق ولا متعة لها ، وقد اختلف هل هذه الآية ناسخة لآية البقرة أو منسوخة بها ؟ ويمكن الجمع بينهما بأن تكون آية البقرة مبينة لهذه ، مخصصة لعمومها * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ) * في معناها قولان أحدهما أن المراد أزواجه اللاتي في عصمته حينئذ ، كعائشة وغيرها ، وكان قد أعطاهن مهورهن ، والآخر أن المراد جميع النساء ، فأباح اللَّه له أن يتزوج كل امرأة يعطى مهرها ، وهذا أوسع من الأول * ( وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) * أباح اللَّه له مع الأزواج السراري بملك اليمين