ثواب الحسنات * ( رِزْقاً كَرِيماً ) * يعني الجنة ، وقيل : في الدنيا ، والأوّل هو الصحيح .
* ( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) * فضلهن اللَّه على النساء بشرط التقوى ، وقد حصل لهن التقوى فحصل التفضيل على جميع النساء ، إلا أنه يخرج من هذا العموم فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ومريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون لشهادة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لكل واحدة منهن بأنها سيدة نساء عالمها * ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ) * نهى عن الكلام ، اللين الذي يعجب الرجال ويميلهن إلى النساء * ( فِي قَلْبِه مَرَضٌ ) * أي فجور وميل للنساء ، وقيل : هو النفاق ، وهذا بعيد في هذا الموضع * ( وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً ) * هو الصواب من الكلام أو الذي ليس فيه شيء مما نهى عنه * ( وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) * قرئ بكسر القاف ، ويحتمل وجهين : أن يكون من الوقار أو من القرار في الموضع ، ثم حذفت الراء الواحدة كما حذفت اللام في ظلت ، وأما القراءة بالفتح « 1 » فمن القرار في الموضع على لغة من يقول قررت بالكسر أقر بالفتح ، والمشهور في اللغة عكس ذلك ، وقيل : هي من قار يقار إذا اجتمع ، ومعنى القرار أرجح ، لأن سودة رضي اللَّه عنها قيل لها : لم لا تخرجين ؟ فقالت : أمرنا اللَّه بأن نقرّ في بيوتنا ، وكانت عائشة إذا قرأت هذه الآية تبكي على خروجها أيام الجمل ، وحينئذ قال لها عبد اللَّه بن عمر : إن اللَّه أمرك أن تقري في بيتك * ( ولا تَبَرَّجْنَ ) * التبرج إظهار الزينة * ( تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * أي مثل ما كان نساء الجاهلية يفعلن ، من الانكشاف والتعرض للنظر ، وجعلها أولى بالنظر إلى حال الإسلام ، وقيل : الجاهلية الأولى ما بين آدم ونوح ، وقيل : ما بين موسى وعيسى .
* ( الرِّجْسَ ) * أصله النجس ، والمراد به هنا النقائص والعيوب * ( أَهْلَ الْبَيْتِ ) * منادى أو منصوب على التخصيص ، وأهل بيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم : هم أزواجه وذريته وأقاربه كالعباس وعليّ وكل من حرمت عليه الصدقة ، وقيل : المراد هنا أزواجه خاصة ، والبيت على هذا المسكن ، وهذا ضعيف لأن الخطاب بالتذكير ، ولو أراد ذلك لقال : عنكن وروي أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في خمسة : في ولد عليّ وفاطمة والحسن والحسين * ( واذْكُرْنَ ) * خطاب لأزواج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، خصهن بعد دخولهن مع أهل البيت ، وهذا الذكر يحتمل أن يكون التلاوة أو التذكر بالقلب ، وآيات اللَّه هي القرآن والحكمة هي السنة .
* ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ ) * الآية : سببها أن بعض النساء قلن : ذكر اللَّه الرجال ولم
هامش
( 1 ) . وهي قراءة نافع وعاصم ، وأما الباقون فقرأوا بالكسر : وقرن .