تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
سورة الروم مكية إلا آية 17 فمدنية وآياتها 60 نزلت بعد الانشقاق بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الروم ) * ( ألم ، غُلِبَتِ الرُّومُ ) * أي هزم كسرى ملك الفرس جيش ملك الروم ، وسميت الروم باسم جدهم وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم « 1 » * ( فِي أَدْنَى الأَرْضِ ) * قيل : هي الجزيرة ، وهي بين الشام والعراق وهي أدنى أرض الروم إلى فارس ، وقيل في أدنى أرض العرب منهم وهي أطراف الشام * ( وهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ) * إخبار بأن الروم سيغلبون الفرس * ( فِي بِضْعِ سِنِينَ ) * البضع ما بين الثلاث إلى التسع * ( ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ) * روي أن غلب الروم فارس وقع يوم بدر ، وقيل : يوم الحديبية ففرح المؤمنون بنصر اللَّه لهم على كفار قريش وقيل : فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس ، لأن الروم أهل كتاب فهم أقرب إلى الإسلام ، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم ، لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب ، فهم أقرب إلى كفار قريش ، وروي أنه لما فرح الكفار بذلك خرج إليهم أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه ، فقال : إن نبينا صلى اللَّه عليه وسلم قد أخبرنا عن اللَّه تعالى أنهم سيغلبون ، وراهنهم على عشرة قلاص [ القلاص مفردها : قلوص وهي الناقة الشابة ] إلى ثلاث سنين ، وذلك قبل أن يحرم القمار ، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : زدهم في الرهن واستزدهم في الأجل ، فجعل القلاص مائة ، والأجل تسعة أعوام ، وجعل معه أبيّ بن خلف مثل ذلك ، فلما وقع الأمر على ما أخبر به أخذ أبو بكر القلاص من ذرية أبيّ بن خلف ، إذ كان قد مات وجاء بها إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال له : تصدق بها * ( وَعْدَ اللَّه ) * مصدر مؤكد كقوله : له علي ألف درهم عرفا ، لأن معناه اعترفت له بها اعترافا . * ( يَعْلَمُونَ ظاهِراً ) * قيل : معناه يعلمون ما يدرك بالحواس دون ما يدرك بالعقول فهم في
هامش
( 1 ) . هذه مقولة لا سند لها . فالروم أمة عظيمة بل مجموعة من الأمم لا تدرى نسبتها على التحقيق واللَّه أعلم . وقد جاء في كتاب جمهرة أنساب العرب لابن حزم تفنيد هذا الحطأ انظر ص 511 حيث يقول : وكان لإسحاق عليه السلام ابن آخر غير يعقوب واسمه عيصاب ، كان بنوه يسكنون جبال الشراة التي بين الشام والحجاز . وقد بادوا جملة . إلا أن قوما يذكرون أن الروم من ولده وهذا خطأ . . . لأن الروم إنما أنساب إلى روفلس باني رومه . . إلخ .