تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الأحاديث ، وأن ما كان منها له شاهد من الكتاب أو قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) يؤخذ ، ويتوقف عما ليس له شاهد ، ولا محالة يختص هذا التوقف بما لم يكن الراوي ثقة ، ولو بقرينة أدلة حجية خبر الثقة . بل ذكر خبر غير الثقة أيضا في السؤال شاهد على أن الجواب مع قطع النظر عن اعتبار السند ، وهذا قرينة على عدم ارتباط الجواب بمورد بحث التعارض أيضا . وقريب منها خبر الحسن بن الجهم ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : " ما جاءك عنا فقس على كتاب الله وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منا ، وان لم يكن يشبههما فليس منا " قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحق ؟ قال : " فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت " ( 1 ) . وموضع الاستشهاد إنما هو صدر الحديث ، وتقريب الدلالة والجواب عنه قد اتضح بما ذكرنا ذيل معتبرة ابن أبي يعفور . ونزيد هنا : أن ذيله الوارد في المتعارضين اللذين راويهما ثقة شاهد اختصاص الصدر بما إذا لم يفرض كون الراوي ثقة ، ولا محالة يخرج عن موضوع البحث ، فإن محل الكلام في باب التعارض هو ما كانت الرواية جامعة لجميع شرائط الاعتبار . هذا . مضافا إلى أن هذا الخبر ضعيف السند بالإرسال . نعم ، ربما يدل على مرجحية موافقة الكتاب خبر آخر للحسن بن الجهم عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : " إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله وأحاديثنا ، فإن أشبهها فهو حق ، وإن لم يشبهها فهو باطل " ( 2 ) لكنه من المراسيل المروية عن تفسير العياشي ، فلا حجة فيه . والأمر سهل . واستشكل المحقق الخراساني ( قدس سره ) كون موافقة الكتاب من المرجحات بأن
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : ج 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 40 و 48 .