تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ومثله المروي عن احتجاج الطبرسي ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه ( عليه السلام ) في الخبرين المختلفين المذكورين في كلامه جعل المكلف في سعة في الأخذ بأيهما أراد من جهة التسليم فكذلك كل خبرين متعارضين . أقول : فقه الحديث : أن السائل طلب من الشيخ أبي القاسم أن يسأل له جواب مسألته عن الإمام المهدي المنتظر - عجل الله تعالى فرجه الشريف - وعبر عنه ( عليه السلام ) بقوله " بعض الفقهاء " . والظاهر أن ضمير " قال " في جواب الكتاب راجع إليه ( عليه السلام ) والظاهر أن المراد من وجوب التكبير المذكور في السؤال هو تعينه في أداء الاستحباب في قبال إجزاء قول " بحول الله " مكانه ، فإنه الظاهر من هذه المقابلة ، مضافا إلى بعد أن يعتقد وجوب التكبير للقيام وجوبا تكليفيا . وكيف كان فالحديثان المشار إليهما في الجواب قد وردا في المستحبات المعروف فيها حمل المطلق والمقيد على الفضيلة ، وعليه فالجمع بين ما دل على أن عليه التكبير في جميع موارد الانتقال من حالة إلى أخرى ، وما دل على أنه ليس عليه تكبير في القيام بعد الجلوس المتعقب للتكبير : هو أن فضيلة التكبير هنا ليست على حد سائر الحالات . وإن أبيت إلا عن أن مقتضى القواعد هنا أيضا تقييد إطلاق دليل الاستحباب حتى ينتج عدم دليل على استحبابه في القيام المذكور عن الجلوس ، فلا ينبغي الريب في أن جوابه ( عليه السلام ) ينفي هذا الجمع ويصرح بأن العموم والاطلاق مراد منه هنا جدا ، ومعه فلا محالة يكون الجمع بينهما بالأفضلية في سائر الموارد وأصل الفضيلة في القيام بعد الجلوس المذكور بل لعله ( عليه السلام ) لم يقصد بالإشارة إلى الروايتين أن مورد السؤال من موارد اختلاف الأخبار ، وإنما قصد بيان أن كلا الوجهين مما قام عليه الحجة فيستحب فعل التكبير وقول بحول الله في مورد الحديثين ، ومورد السؤال أيضا ملحق بمورد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 967 الباب 13 من أبواب السجود الحديث 8 ، وج 8 ص 87 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ح 39 .