نعم ، لما كان ذلك الحكم الواقعي بعد غير معلوم يحرم إسناده إليه تعالى ، كما
أنه لما كان غير معلوم جرى فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وعدم جواز الاكتفاء
به في إسقاط التكليف القطعي ، كما لا يخفى .
ومما ذكرنا تعرف الخلط الواقع في كلمات المشايخ العظام تبعا للشيخ
الأعظم ( قدس سره ) . نعم ، لو سلمنا ترتب حرمة الإسناد على معنى أعم من عدم ورود
التعبد بالظن والشك فيه لكان الحق ما أفاده المحقق الخراساني ( قدس سره ) ، لأن عموم
دليل الاستصحاب شامل لما نحن فيه قهرا ، ويرفع موضوع الشك تعبدا وحكومة .
وبعد هذين الأمرين يقع الكلام في مباحث الأمارات في فصول :
تسديد الأصول — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٤٤