تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
يحتمل فيه اتصاله بزمان اليقين بعدمه لو كان زمان حدوث الحادث الآخر نفس الزمان المتصل بزمان اليقين ، كما يحتمل انفصاله عنه لو كان زمان حدوثه متأخرا عن هذا الزمان المتصل ، فلم يحرز فيه اتصال زمان اليقين بالشك ، ومن المعلوم اعتبار اتصال زمان اليقين بالشك في موضوع دليل الاستصحاب ، فبعد الشك فيه يكون الرجوع إلى دليله من قبيل التمسك بالعام في شبهته المصداقية . هذا في مجهولي التأريخ . وأما لو علم تأريخ أحدهما : فإن كان موضوع الحكم الوجود المقيد بقيد وجودي بما أنه مقيد ، أو كان الموضوع نفس تقيده بذاك القيد كان الأمر فيه ما مر في مجهولي التأريخ ، ضرورة أن العلم بمجرد تأريخ حدوث أحدهما لا ينافي الشك في تحقق القيد أو المقيد بما أنه مقيد ، وإن كان موضوع الحكم عدمه الذي هو مفاد ليس التامة في زمان الآخر فاستصحاب العدم في مجهول التأريخ منهما كان جاريا ، لاتصال زمان شكه بزمان يقينه دون معلومه لانتفاء الشك فيه في زمان وإنما الشك فيه بإضافة زمانه إلى الآخر . إنتهى بتلخيص وتوضيح منا . فهو ( قدس سره ) - كما ترى - قد أخرج محل الكلام عن المصب العادي ، فجعل موضوع الحكم : تارة نفس القيد الانتزاعي الوجودي ، وأخرى المقيد به بما أنه مقيد ، وثالثة الموجود المقيد بقيد عدمي ، ورابعة نفس عدم الحادث في زمان حدوث الآخر ، فإن غير الأخير منها على تأمل فروض مدرسية غير عادية ، وإن لم يكن ريب في إمكان كل منها . وكيف كان ومع ذلك أيضا يرد عليه وجوه : أحدها : أن استصحاب العدم في الموضوعات قد عرفت ما فيه . ثانيهما : أن مجرد تقييد الآخر أيضا بأحد القيود لا يوجب التعارض في استصحاب عدميهما ، كيف ولو قيد موضوع الحكمين بالمقارنة للآخر في كليهما فاستصحاب عدم هذا المقارن يجري في كليهما ، ولا يكون تعارض ، لاحتمال أن لا يكون مقارنة بينهما بحسب الواقع ، بل تقدم وتأخر ، وهكذا الأمر لو قيد كلاهما
تسديد الأصول — صفحة 398 | الشيخ محمد المؤمن القمي