تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
سابعها : أن الموضوع إذا كان عدم أحد الحادثين - بمفاد ليس التامة - في زمان حدوث الآخر فلا يتفاوت في كون استصحابه جاريا لاستجماعه جميع شرائطه ، أو غير جار لشبهة الانفصال المذكور ، بين مجهول التأريخ والمعلوم تأريخ أحدهما ، فإن الموجب لتلك الشبهة هو ملاحظة أحد الحادثين بالقياس إلى زمان الحادث الآخر ، ومن الواضح أن احتمال انفصال ذاك الزمان عن زمان اليقين بعدم حدوث الآخر كما يأتي في ما كان الحادث الآخر مجهول التأريخ يأتي في ما كان معلوم التأريخ أيضا ، فتدبر جيدا . ثامنها : أنه كان عليه التعرض للصورة الثالثة المذكورة في مجهولي التأريخ في معلوم التأريخ أيضا . ثم إن المنقول عن بعض الأعاظم عدم جريان الأصل في بعض الصور ، حتى فيما كان أحد الحادثين معلوم التأريخ والآخر مجهول ، قال : كما إذا علم بكرية الماء وملاقاته للنجاسة وشك في المتقدم والمتأخر منهما فإنه لا تجري أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ولو مع العلم بتأريخ الكرية والجهل بتأريخ الملاقاة ، لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : " إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ " هو أنه يعتبر في العاصمية سبق الكرية ولو آنا ما فإن الكرية موضوع للحكم بعدم تنجيس الملاقاة ، وكل موضوع لابد أن يتقدم على حكمه ، فيعتبر في الحكم بعدم تنجيس الملاقاة سبق الكرية . وعليه فلا محيص من القول بنجاسة الماء مطلقا ، سواء جهل تاريخهما أو علم تأريخ إحداهما ، وسواء كانت الملاقاة معلومة التأريخ أو الكرية . أما في صورة الجهل بتاريخهما فلأن أصالة عدم كل منهما في زمان الآخر لا تقتضي سبق الكرية . وكذا إذا علم تأريخ الملاقاة ، فإن أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة تقتضي عدم تحقق موضوع الطهارة . وأما إذا علم تأريخ الكرية فأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا تثبت تأخر الملاقاة عن الكرية ، ومع عدم إثباته لم يحرز موضوع الطهارة مع أنه