تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المأمور به محصله - بالكسر - وسببه وعلم أن المقصود منه ذاك المسبب وشك في جزئية شئ للمأمور به فقد عرفت أنا لا نسلم وجوب الاحتياط هنا ، بل هو مجرى البراءة ، كما مر . لكن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) قال : " قد يأمر المولى بمركب يعلم أن المقصود منه تحصيل عنوان يشك في حصوله إذا أتى بذلك المركب بدون ذلك الجزء المشكوك ، كما إذا أمر بمعجون وعلم أن المقصود منه إسبال الصفراء بحيث كان هو المأمور به في الحقيقة ، أو علم أنه الغرض من المأمور به فإن تحصيل العلم بإتيان المأمور به لازم . انتهى فتراه ( قدس سرهم ) قد سوى بين ما كان إسبال الصفراء أو أي عنوان مسبب كان هو المأمور به وما كان غرضا من المأمور به ، وحكم في الموردين بالاحتياط ، وقد عرفت أن مقتضى التحقيق الفرق بينهما بجريان البراءة عقلا ونقلا في ما كان المأمور به نفس المركب الخارجي ، دون ما كان المأمور به ذاك الأمر المسبب منه ، كما عرفت . وكيف كان فلا ريب في أن مراده ( قدس سره ) من لفظة " عنوان " الواقعة صدر عبارته ، ولفظة " الغرض " الواقعة ذيلها معنى واحد ، لا مجال لتوهم الفرق في المراد بهما ، فلا مجال لما أتعب به بعض الأعاظم نفسه الشريفة - على ما في تقريراته - للفرق بينهما ، والله العاصم وهو الموفق . الأمر الرابع : إذا علم جزئية شئ أو شرطيته للمأمور به إجمالا وشك في أنه جزء أو شرط له حتى بالنسبة لحال نسيانه أم لا - وهو المعبر عنه بالشك في الركنية - فمقتضى القاعدة ما هو ؟ وقبل الخوض في البحث نقدم أمورا : منها : أن محل الكلام يعم كلا من التعبديات والتوصليات ، كما أنه بالنسبة للشك في الشرطية لا يختص بالمركبات ، بل يعم كل المشروطات ، فما يومئ أو يدل عليه عبارة الشيخ الأعظم ( قدس سرهم ) من الاختصاص ممنوع ، أو مؤول . ومنها : حيث إن التحقيق أن التكاليف الشرعية وظائف وقوانين ، لا إرادات
تسديد الأصول — صفحة 234 | الشيخ محمد المؤمن القمي