تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الوقت وقضاؤه لو كان مما يقضي خارج الوقت . إلا أنه لا يبعد أن يقال : إن حديث الرفع باشتماله على رفع النسيان عن الأمة يعم المورد ، ويرفع عن كاهل الأمة النسيان بما له من الثقل ، والثقل الذي يلزم منه هو أنه يجب به الإعادة أو القضاء ، فرفعه عن الأمة بما أنه أمر ثقيل يستلزم رفع وجوب الإعادة والقضاء ، غاية الأمر أن هذا الرفع لا يتعين في أن يكون برفع الجزئية والشرطية عن الناسي واقعا ، بل يحتمل أن يكون من باب قبول الناقص منزلة الكامل ، كما مرت الإشارة إلى مثله في ذيل البحث عن حديث الرفع . وكيف كان فحديث الرفع في غير فقرة " ما لا يعلمون " دليل اجتهادي يؤخذ فيه بما كان من لوازم الرفع الواقعي الذي هو مفاده ، إلا أن رفع الجزئية والشرطية هنا - بحسب الواقع - ليس من لوازمه ، كما عرفت . وأما إذا لم يكن في البين إطلاق لا لدليل وجوب الواجب لكي يحكم بانتفاء اعتبار الشرط والجزء عن الناسي ، ولا لدليل الشرطية والجزئية لكي يقتضي اعتبارهما حتى بالنسبة إليه فلا محالة تكون جزئية ذاك الأمر وشرطيته مما لا يعلمون ، ويجري فيهما البراءة العقلية والنقلية ، كما عند الشك في أصل الجزئية والشرطية . الأمر الخامس : قد ظهر مما مر حكم : الشك في مانعية الزيادة إما مطلقا وإما في خصوص غير العمدية منها ، بعد مفروضية أن العمدية مانعة موجبة للبطلان ، فإنه مع الشك فيها وعدم قيام دليل اجتهادي يرفع الشك كان البراءة العقلية والنقلية مرجعا ، كما لا يخفى . الأمر السادس : إذا علم جزئية شئ أو شرطيته في حال القدرة عليه ، ودار الأمر بين أن يكون جزءا أو شرطا مطلقا ولو في حال العجز عنه ، وبين أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ، ولم يكن في البين دليل اجتهادي رافع للشك جرت البراءة العقلية والشرعية ، فإنه يشك في أصل وجوب المركب أو المشروط ، وأصل البراءة قاض بعدم العقاب عليه ، كما في سائر موارد شبهة