تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
التكليف المعلوم اجمالا فتصير النتيجة : لزوم الاحتياط في الطرف والملاقي - بالكسر - وجريان أصالة الطهارة في الملاقى - بالفتح - ، وبقية المطالب استبعادات لا يعتنى بها ، والله العالم . الأمر الخامس : في الشبهة الغير المحصورة : قد عرفت أول هذه المباحث أن موضوع البحث في منجزية العلم الإجمالي ومتعلق العلم هو نفس الحكم الذي أودع بيد الإجراء ، ويكون الجهل به في الشبهة البدوية عذرا مانعا عن تنجزه ، والعلم التفصيلي به علة تامة لتنجزه ، فيبحث عن شأن العلم الإجمالي به ، فما في الكفاية هناك وهاهنا من تقييد المعلوم بالفعلي من جميع الجهات كالانحراف عن موضوع بحث الأعلام ( قدس سرهم ) . وهنا نقول - تبعا لسيدنا الأستاذ وشيخه ( قدس سرهما ) - : طبع البحث يقتضي أن يكون محل الكلام أنه هل كون الشبهة غير محصورة يقتضي ترخيصا في بعض أطراف العلم أو جميعه ، أم لا ؟ فالاستدلال بمثل خروج بعض أطرافها عن محل الابتلاء ، أو لزوم العسر والحرج في أغلب مصاديقها خروج عن مصب الكلام ، وحينئذ نقول : ربما يستدل لعدم منجزية العلم الإجمالي فيها بالإجماعات المنقولة ، إلا أنك خبير بعدم إمكان الاعتماد عليها في مثل ما نحن فيه مما للأدلة إليه سبيل . كما أنه قد يستدل بأنه لما كان الاجتناب عن جميع الأطراف في غالب مواردها لغالب الأفراد موجبا للعسر أو الحرج فيرفع وجوبه عن جميع الأفراد ، وبالنسبة لجميع الموارد بناء على أن ملاك الرفع هو مجرد هذه الأغلبية ، بدليل أن مناطات الأحكام هي تلك الأغلبية . إلا أن فيه أولا : أن الحكم الإلهي هنا لا عسر ولا حرج في امتثاله والاجتناب عن مورده ، لأن المفروض تعلقه بمثل مصداق أو مصداقين ، وإنما الموجب له هو العلم بالامتثال ، وهو ليس بواجب شرعي . وثانيا : أن ظاهر أدلة رفع العسر والحرج خصوص الشخصي منهما ، وابتناء