الموضوعية ، ولا اختصاص لها بالأمور الجزئية أصلا هذا .
ومع ذلك كله فالاستدلال بالحديث موقوف على قيام ظهور مسلم له في
الإطلاق والعموم .
وأما الوجه الثاني فقد يجاب عنه : تارة بما عن سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) من : أن
قوله ( عليه السلام ) : " هو لك " صفة ل " شئ " ، ويدل على حلية كل ما كان للشخص وتحت
استيلائه ما لم يعلم حرمته ، فمفاده حجية قاعدة اليد بمعناها الوسيع الذي يحكم به
العقلاء أيضا ، فإنهم يحكمون بأن كل من تسلط على أمر بعنوان خاص ولم يعلم
صحة تسلطه فنفس تسلطه حجة وأمارة على صحة تسلطه عليه ، وهذا هو معنى
اليد الوسيع ، فيده حجة وأمارة لنفسه ولغيره ما لم يعلم بخلافها ( 1 ) .
وقد يجاب عنه أخرى : بما عن المحقق الخراساني ( قدس سره ) في تعليقته المباركة
على الفرائد ( 2 ) من : أن ذكر الموارد المذكورة من باب التنظير لتقريب أصالة الإباحة
إلى الأذهان ، وأنها ليست بعادمة النظير في الشريعة ، وأنها حكمت بالحل في
الموارد المذكورة مع عدم القطع بالحلية .
أقول : والتحقيق : أن كلا الجوابين خلاف ظاهر الحديث جدا :
أما ما عن سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) فلأنه - مضافا إلى بعده بنفسه - لو كان الأمر كما
أفاد لكان اللازم ذكر هذا القيد ثانيا في ذيل الحديث الذي بمنزلة الفذلكة لما قبله ،
مع أنه ( عليه السلام ) قال : " والأشياء كلها على هذا " وهو عام لجميع الأشياء ، سواء ما
تسلط عليه أم لا ، إذ لم يقل : " والأشياء التي لك على هذا . . . " ، فذكرها مجردا عن
الوصف وتأكيد عمومها بلفظة " كلها " شاهد على أن جملة " هولك . . . " خبر المبتدأ ،
لا صفة مقيدة له .
وأما ما عن المحقق الخراساني فلأن قوله ( عليه السلام ) : " وذلك مثل الثوب " ظاهر
جدا في أنه ذكر مثال لقوله : " كل شئ " ، ولو أراد ما أفاده هذا المحقق ، لقال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 ص 175 .
( 2 ) تعليقة المحقق الخراساني على الفرائد : ص 121 وما بعدها .