تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه " ( 1 ) . ونحوها مرسل معاوية بن عمار - المروي عن المحاسن - عن رجل من أصحابنا قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنه لطعام يعجبني ، سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل شئ فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه " ( 2 ) . والاستدلال بها بتفسير الموضوع بكل ما فيه احتمال الحل والحرمة ممنوع - كما في الفرائد - بظهوره الواضح لولا صراحته في فعلية كل من القسمين فيه ، وأن وجود القسمين فيه أوجب الشك في مشكوكه فيختص بالشبهة الموضوعية . ودعوى تصوير ذلك في الشبهة الحكمية أيضا كما في كلي اللحم ، فإن فيه قسمين معلومين : حلال وهو لحم الغنم ، وحرام وهو لحم الأرنب ، وقسما ثالثا مشتبها ، وهو لحم الحمير لا يدرى بأنه محكوم بالحلية أو الحرمة ، ومنشأ الاشتباه فيه هو وجود القسمين المعلومين فإنه لو كان اللحم كله حلالا أو حراما لما عرض هذا الاشتباه في لحم الحمير ، فيقال بمقتضى عموم الحديث بحليته ، وبعد شموله لمثل هذا المشتبه الذي في كليه قسمان يتعدى إلى غيره بعدم القول بالفصل . ممنوعة أولا : بأن حصول الشك في حكم لحم الحمير لا ينشأ عن العلم بحكم حيوان آخر ، بل لا منشأ له إلا عدم قيام دليل معتبر لا على حله ولا على حرمته ، فلا محالة يحتمل فيه الأمران ، فلو علم بحرمة جميع أقسام اللحم غيره أو حليتها لكان حكم لحم الحمير مشكوكا ، ومنشئية وجود القسمين للشك في مورد مشتبه لا تتصور إلا إذا احتمل انطباق كل من القسمين عليه ، وهو لا يكون إلا في الشبهة الموضوعية التي يكون الشك فيها في الانطباق . وثانيا : أن الحديث مضافا إلى أنه ظاهر في منشئية وجود القسمين لحصول الشك في مورد الاشتباه كذلك يكون ظاهرا في أن الحلية المذكورة فيه مستمرة
هامش
( 1 ) الكافي : باب الجبن ج 4 ص 239 ح 1 ، الوسائل : ج 16 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 16 باب 61 منها الحديث 7 .