المقصد الخامس
في المطلق والمقيد
وفيه فصول :
1 - فصل
في تعريفهما
قد نسب إلى المشهور تعريف المطلق بأنه ما دل على شايع في جنسه ، وفسر
- كما في المعالم - بمعنى كونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يجتمع تحت أمر
مشترك .
أقول : إن ظاهر التعريف أن المطلق هو اللفظ الدال ، لا مدلول الألفاظ ،
ولا بأس به في الاصطلاح وإن كان منشأه عدم تقييد معناه ، وكيف كان فظاهر
التعريف أنه لفظ كان معناه شايعا في جنسه ، وتحليله وتوجيهه أن المعنى المطلق
الذي يراد من المطلق ، كقولنا : " أكرم عالما " بما أنه مراد من اللفظ يكون بحيث
ينطبق على جميع مصاديق جنسه ، فيعم كل من يصدق عليه العالم بلا فرق بين
أصناف العلماء ولا أفرادهم ، والظاهر من الجنس هو معناه العرفي الشامل
للحقائق الخارجية والأمور الانتزاعية والاعتبارية ، ومحصله كل كلي له مصاديق ،
وإن كان في اصطلاح الفلسفة ، أو غيرها يسمى بالنوع أو غيره ، لكنه على أي
حال لا يعم الأشخاص ولو بحسب أحوالها المختلفة ، فزيد - مثلا - لا يطلق عليه
تسديد الأصول — صفحة 535
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٥٣٥