الطبيعة المأمور بها - ولا إلى الثانية - المعبر عنها في كلام مقرره بجهة الامتياز
والحصة التي تمتاز عن الحصة الأخرى - لفرض لحاظ تقيدها بالهذية ، مع أنها غير
دخيلة في المطلوب ، إلا أنه لا بأس بسرايته إلى الجهة الأخيرة ، إذ هو نفس
الطبيعة حقيقة ، وإن امتازت عنها بكونها كليا دون هذا . إلا أن المقرر جعل لازم
هذه السراية كون التخيير بين الأفراد شرعيا لا عقليا ، وأنت خبير بأن التخيير
الشرعي محتاج إلى لحاظ خاص من المولى لكل واحد من الأفراد ، وهو مفقود
فيما نحن فيه .
وكيف كان فهذا توضيح مرامه ، وبقيته تطلب من المقالات ، فإنه وقع في نقل
المقرر قصور لا يخفى على المتدبر .
ومن بياننا بل بيانه تعرف أنه لم يرد اثبات قدر مشترك بين الأفراد بوصف
الاشتراك في الخارج ، حتى يلزم عليه مقالة الرجل الهمداني ، ولا اثبات حصتين
في كل فرد ، حتى يقال : بعدم تعقل أزيد من واحدة ، بل مراده أن هذه الحصة
الواحدة منظور إليها بوجهين ، بثانيهما يسري الأمر المتعلق بالطبيعة إليها
كما عرفت ، فلا يرد عليه ما أورد عليه العلامة السيد الأستاذ - مد ظله العالي - .
تسديد الأصول — صفحة 374
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص٣٧٤