وسائر المفردات ، والبحث عن مفاد الجملة الاسمية الدالة على الاستمرار ، أو
المشتملة على ما يفيد الحصر مثلا .
كما أنها تشمل القواعد الفقهية التي يستفاد منها حكم موضوعات كلية مثل
قاعدة " ما يضمن " أو " ما لا يضمن " الدالة - مثلا - على الضمان بفاسد البيع وعدم
الضمان بفاسد الهبة .
ومن ناحية العكس والجمع : بأنها لا تشمل مباحث الأصول العملية ، ومسألة
حجية الظن على الحكومة ، فإن كلا منها وظائف عملية للمكلف ينتهي إليها
المجتهد إذا قصرت يده عن العثور بالدليل على الحكم الشرعي .
ولقد أجاب الأساتذة عن الإشكالات الثلاثة بطرق متنوعة :
أما شمولها للقواعد الأدبية فأجاب عنها العلامة النائيني ( قدس سره ) بأن قوام المسألة
الأصولية إنما هو بوقوعها في كبرى قياس الاستنباط ، والمباحث الأدبية إنما
تكون بنفسها صغرى للقياس المذكور ، فإن تعيين ظهور لفظ " الصعيد " إنما يستفاد
منه في خصوص بحث التيمم ( 1 ) .
وقد أورد عليه : أن المسألة الأصولية لا يمكن أن تكون كبرى ذلك القياس ،
فإن الكبرى فيه لا بد وأن يكون محمولها حكما شرعيا لكي ينتج تطبيقها على
الصغرى حكما فرعيا على الأصغر ، ومن الواضح أنه لا شئ من مسائل علم
الأصول كذلك ، وإلا لانقلبت قاعدة فقهية ( 2 ) .
والحق أن مراده ( قدس سره ) من وقوعها كبرى ذلك القياس : أن يكون نسبة موضوعها
إلى كل مسألة فقهية تستند إليها نسبة الكلي إلى الفرد ، فإن إطلاق " البيع " وحجية
ظهور " أحل الله البيع " مصداق من كلي انعقاد الظهور الإطلاقي ، ومن كلي حجية
الظواهر ، ولا تختص هاتان المسألتان الأصوليتان بخصوص هذا الحكم ، ولا
بخصوص هذه الآية ، بخلاف البحث عن ظهور الصعيد المختص - مثلا - ببحث
التيمم وآيته .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ص 3 .
( 2 ) نهاية الأفكار : ج 1 ص 2 - 21 ما بمعناه .