وفي رواية أخرى : . . أنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى
والنور . . وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله
في أهل بيتي . . 4
ويردد المسلم في كل صلاة ما لا تصح صلاته إلا به وهو : اللهم صلى
على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على
محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . .
وتأتي النصوص القرآنية لتؤكد تميز هذه الطائفة وشرعية هذا الإنتقاء من
خلال قوله تعالى : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا " .
وقوله تعالى : " رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد " . .
وقوله تعالى : " إنما أنت ( الرسول ) منذر ولكل قوم هاد " ( الإمام ) . . الرعد / 7 .
ومثل هذه النصوص القرآنية تشير في دلالة واضحة إلى عظيم مكانة آل
البيت واختصاصهم بدور الإمامة والهداية للأمة من بعد الرسول ( ص ) لا الحكام
الذين تركوا مهمة الهداية للفقهاء الذين فشلوا في هذه المهمة .
إن إدراك أهمية الإمامة ومكانتها الشرعية لا يتأتى إلا بالنظر إلى الجانب
المغتصب للإمامة من الحكام وأشياعهم من الفقهاء الذين برروا لهم هذا الاغتصاب
وأضفوا المشروعية عليه .
إن الله سبحانه يقول : " الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر " . . الحج / 41
وهؤلاء الحكام لم يلتزموا بشئ من ذلك وهذا برهان ساطع على كونهم من
أئمة الضلال وليسوا هم أئمة الحق والهدى كما يحاول التأكيد على ذلك الفقهاء . . 5
هامش
4 - رواه مسلم عن زيد بن الأرقم . .
5 - أنظر سيرة الحكام وفسادهم ومظالمهم في كتب التاريخ . وانظر لنا مدافع الفقهاء . .