الباطل والضلال . فكما أن الإمام الحق يقود المؤمن نحو الهداية والأمن والنجاة .
يأتي إمام الباطل ليقود الناس نحو الضلال والخوف والهلاك .
وهو ما يتضح من خلال قوله تعالى : ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار . . ) القصص / 41 .
وقوله : ( فقاتلوا أئمة الكفر . . ) التوبة / 12 .
إن القرآن يريد أن يؤكد لنا أن هناك صنفان من الأئمة :
أئمة حق . .
وأئمة باطل . .
ولا مكان لأئمة الباطل في ظل سيادة أئمة الحق .
وإنما يسود أئمة الباطل في غياب أئمة الحق . .
مثل هذه الرؤية القرآنية قد أهملتها الأمة تحت ضغط السياسة وأمام حشد
الروايات . .
وجاء فقهاء السلطان فقاموا بتأويل هذه الروايات بما يخدم الاتجاه السائد المناقض
لفكرة الإمامة المعادي لها . .
ولقد كانت هذه الروايات بمثابة نجدة للحكام الذين حلوا محل الأئمة ونصبوا
أنفسهم أئمة للمسلمين بمباركة الفقهاء وبدعم من هذه الروايات . . . ومن نماذج هذه
الروايات :
( الأئمة من قريش )
( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )
( لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان )
( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم
فاقتلوه )
( أطع الأمير وإن جلد ظهرك وأخذ مالك )
تثبيت الإمامة — صفحة 8
مساهمون: صالح الورداني
ص٨