وتعد الإمامة قضية جوهرية ومصيرية في دائرة الإسلام دون بقية الأديان
وذلك يعود إلى كون الإسلام خاتم الأديان والرسول ( ص ) هو خاتم الرسول ( ص )
فمن ثم تكون الحاجة ماسة إلى وجود الإمام من بعده ليكون حجة على الناس وعلما
من أعلام الهدى ومرجعا للأمة في أمر دينها . .
إلا أن الأمة من بعد الرسول ( ص ) انحرفت عن أئمة الحق وتبعت أئمة
الباطل من الحكام الذين أضلوها عن سبيل الله . .
أتبعت الأمة الخلفاء والملوك والسلاطين الذين باركهم الفقهاء وزينوهم
للمسلمين .
وأهملت الأمة تحت تأثير السياسة وضغط الفقهاء أئمة أهل البيت الذين
أرشد عنهم القرآن والرسول ( ص ) . .
من هذا المنظور قام الفقهاء بتطويع النص النبوي الذي يقول : لا يزال أمر
الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا .
وفي رواية : لا يزال هذا الدين منيعا حصينا إلى اثني عشر خليفة .
وفي رواية : لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة . . 6
لقد قام بعض الفقهاء بتحديد الإثنى عشر خليفة الذين يرتبط بهم مستقبل
الإسلام والمسلمين في الآتي : الخلفاء الأربعة أبو بكر ، عمر ، عثمان ، علي ومعاوية ،
وابنه يزيد ، وعبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة هشام ، وسليمان
والوليد ، ويزيد ، وبينهم عمر بن عبد العزيز ، ثم أخذ الأمر في الانحلال . . 7
هامش
6 - أنظر مسلم كتاب الإمارة . .
7 - أنظر شرح العقيدة الطحاوية . .