وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن للولد على الوالد حقا ، وإن للوالد على
الولد حقا ، فحق الوالد على الولد أن يطيعه في كل شئ ، إلا في معصية
الله سبحانه ، وحق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ، ويحسن أدبه ،
ويعلمه القرآن " ( 1 ) .
والتربية في هذه المرحلة أكثر ضرورة من المراحل الأخرى ، لان فطرة
الطفل في هذه المرحلة لا تزال سليمة ونقية تتقبل ما يلقى إليها من
توجيهات وارشادات ونصائح قبل أن تتلوث ويستحكم التلوث فيها ،
فيجب على الوالدين استثمار الفرصة لأداء المسؤولية التربوية .
قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيته للإمام الحسن ( عليه السلام ) : " . . . وانما
قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها من شئ قبلته . فبادرتك
بالأدب قبل أن يقسو قلبك ، ويشتغل لبك ، لتستقبل بجد رأيك من الأمر
ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته . . " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم " ( 3 ) .
والمنهج التربوي المراد تحكيمه في الواقع هو المنهج الإسلامي الذي
يدور حول العبودية والطاعة لله تعالى في كل شؤون الحياة .
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " اعملوا الخير وذكروا به
أهليكم وأدبوهم على طاعة الله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، تحقيق صبحي الصالح : 546 .
( 2 ) نهج البلاغة : 393 .
( 3 ) كنز العمال 2 : 539 / 4675 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 2 : 362 .