تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
منه برحابة صدر وانفتاح مصحوبا بالحسم في كثير من الأحوال . وتتحدد معالم هذه المرحلة بما يأتي :

أولا : تكثيف التربية

التربية الصالحة وحسن الأدب من أهم المسؤوليات الملقاة على عاتق الوالدين ، وهي حق للطفل أوجبه الإسلام على الوالدين ، والطفل في هذه المرحلة التي تسبق بلوغ سن الرشد بحاجة إلى تربية مكثفة وجهد إضافي ، قال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " وأما حق ولدك . . . انك مسؤول عما وليته من حسن الأدب والدلالة على ربه والمعونة له على طاعته فيك وفي نفسه فمثاب على ذلك ومعاقب ، فاعمل في أمره عمل المتزين بحسن أثره عليه في عاجل الدنيا ، المعذر إلى ربه فيما بينك وبينه بحسن القيام عليه والأخذ له منه " ( 1 ) . ولحراجة المرحلة التي يمر بها الطفل فان الوالدين بحاجة إلى الرعاية الإلهية للقيام بمهام المسؤولية التربوية ، قال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " اللهم ومن علي ببقاء ولدي . . . ورب لي صغيرهم . . . وأصح لي أبدانهم وأديانهم وأخلاقهم . . . واجعلهم أبرارا أتقياء بصراء . . . وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم . . . وأعذني وذريتي من الشيطان الرجيم " ( 2 ) . وقد أكدت الروايات على المبادرة إلى التربية وحسن الأدب . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 189 . ( 2 ) الصحيفة السجادية الجامعة : 128 - 129 مؤسسة الإمام المهدي قم 1411 ه‍ ط 1 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 2 : 625 .
تربية الطفل في الإسلام — صفحة 96 | مركز الرسالة