تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
عليهم وعدم حرصه على تربيتهم ، إضافة إلى المشاكل التي يخلقها مع الزوجة التي تساعد على إشاعة الاضطراب والقلق النفسي في أجواء العائلة ، وجعل الحياة العائلية بعيدة عن الاطمئنان والاستقرار والهدوء الذي يحتاجه الأطفال في نموهم الجسدي والنفسي والروحي . وقد كانت سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) قائمة على أساس اختيار الأكفاء لأبنائهم وبناتهم ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يزوج فاطمة لكبار الصحابة ، وكان جوابه لهم انه ينتظر بها نزول القضاء ( 1 ) ، ثم زوجها بأمر من الله تعالى إلى علي بن أبي طالب ( 2 ) . وشجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) احدى المسلمات وهي الذلفاء المعروفة بانتسابها إلى أسرة عريقة ، والمتصفة بالجمال الفائق من الاقتران بأحد المسلمين وهو جويبر الذي لا يملك مالا ولا جمالا إلا التدين ( 3 ) .

3 - العلاقة قبل الحمل وتكوين الطفل

بعد عملية الاختيار الزوج على أسس وموازين إسلامية نبيلة ، يستمر الإسلام في التدرج مع الطفل خطوة خطوة ، ويضع لكل خطوة واقعة في طريق تكوين الطفل ونشوئه أسسا وقواعد واقعية لينشأ نشأة سليمة ، وما على الزوجين إلا العمل على ضوئها . قال سبحانه وتعالى : * ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، للهيثمي 9 : 206 - دار الكتاب العربي 1402 ه‍ ط 3 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 : 204 . المعجم الكبير للطبراني 22 : 408 . الصواعق المحرقة ، لابن حجر الهيتمي . ( 3 ) الكافي 5 : 342 / 1 باب ان المؤمن كفؤ المؤمنة .