لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة . . ) * ( 1 ) .
فجعل العلاقة بين الزوجين علاقة مودة وحب ، وتبادل العواطف
النبيلة والأحاسيس المرهفة ، ومن أجل إدامة هذه العلاقة دعا الإسلام
إلى ربط الزوجين بالقيم والموازين التي حددها المنهج الرباني في الحياة ،
ففي أول خطوات العلاقة والاتصال بين الزوج والزوجة وهي ليلة الزفاف ،
أمر الإسلام بالتقيد بالقيم الربانية ، لكي لا تكون العلاقة علاقة بهيمية
جسدية فقط ، وأول هذه القيم هي استحباب الصلاة ركعتين لكل منهما ،
وحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على رسول الله وآله ، ثم الدعاء
بإدامة الحب والود : ( اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها بي وأرضني بها
واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأيسر ائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره
الحرام ) ( 2 ) .
والالتزام بذلك يخلق جوا من الاطمئنان والاستقرار والهدوء في أول
خطوات اللقاء ، ولا يبقى لقلق الزوجة واضطرابها مجالا ، فتكون ليلة
الزفاف ليلة أنس وحب وود .
ويستمر الدعاء عند الخطوة الثانية وهي مرحلة المباشرة ، فيستحب
أن يقول : ( اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا ذكيا ليس في خلقه زيادة ولا
نقصان واجعل عاقبته إلى خير ) ، وأفضل الذكر في أول المباشرة ( بسم الله
الرحمن الرحيم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الروم 30 : 21 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 208 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 209 .