تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة . . ) * ( 1 ) . فجعل العلاقة بين الزوجين علاقة مودة وحب ، وتبادل العواطف النبيلة والأحاسيس المرهفة ، ومن أجل إدامة هذه العلاقة دعا الإسلام إلى ربط الزوجين بالقيم والموازين التي حددها المنهج الرباني في الحياة ، ففي أول خطوات العلاقة والاتصال بين الزوج والزوجة وهي ليلة الزفاف ، أمر الإسلام بالتقيد بالقيم الربانية ، لكي لا تكون العلاقة علاقة بهيمية جسدية فقط ، وأول هذه القيم هي استحباب الصلاة ركعتين لكل منهما ، وحمد الله تعالى والثناء عليه والصلاة على رسول الله وآله ، ثم الدعاء بإدامة الحب والود : ( اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها بي وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وأيسر ائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام ) ( 2 ) . والالتزام بذلك يخلق جوا من الاطمئنان والاستقرار والهدوء في أول خطوات اللقاء ، ولا يبقى لقلق الزوجة واضطرابها مجالا ، فتكون ليلة الزفاف ليلة أنس وحب وود . ويستمر الدعاء عند الخطوة الثانية وهي مرحلة المباشرة ، فيستحب أن يقول : ( اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا ذكيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير ) ، وأفضل الذكر في أول المباشرة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الروم 30 : 21 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 208 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 209 .