تزوج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك وإذا تزوجها لدينها رزقه
الله الجمال والمال " ( 1 ) .
فالمرأة المنحدرة من سلالة صالحة ومن أسرة صالحة ، وكان التدين
صفة ملازمة لها ، فان سير الحركة التربوية يتقدم أشواطا إلى الإمام ،
وتكون تربيتها للأطفال منسجمة مع القواعد التي وضعها الاسلام في
شؤون التربية ، فيكون المنهج التربوي المتبع متفقا عليه من قبل
الزوجين ، لا تناقض فيه ولا تضاد ، وتكون الزوجة حريصة على إنجاح
العملية التربوية وتعتبرها تكليفا شرعيا قبل كل شئ ، هذا التكليف
يجنبها عن أي ممارسة سلبية مؤثرة على النمو العاطفي والنفسي
للأطفال .
2 - انتقاء الزوج :
للأب الدور الأكبر في تنشئة الأطفال وإعدادهم نفسيا وروحيا ، ولذا
أكد الإسلام في أول المراحل على اختياره طبقا للموازين الاسلامية التي
يراعى فيها الوراثة والمحيط الذي ترعرع فيه وما يتصف به من صفات
نبيلة وصالحة ، لأنه القدوة الذي يقتدي به الأطفال وتنعكس صفاته
وأخلاقه عليهم ، إضافة إلى اكتساب الزوجة ( الام ) بعض صفاته وأخلاقه
من خلال المعايشة المستمرة . وقد أكد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على اختيار الزوج
الكفؤ وعرفه بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الكفؤ أن يكون عفيفا وعنده يسار " ( 2 ) . والكفؤ
هو الذي ينحدر من سلالة صالحة وذو دين وخلق سام .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 333 / 3 باب فضل من تزوج ذات دين .
( 2 ) الكافي 5 : 347 / 1 باب الكفؤ .