الذي تعيشه ، فحذر من الزواج من الحسناء المترعرعة في منبت السوء
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إياكم وخضراء الدمن . . المرأة الحسناء في منبت
السوء " ( 1 ) .
وحذر الإمام الصادق ( عليه السلام ) من المرأة الزانية قال : " لا تتزوجوا المرأة
المستعلنة بالزنا " ( 2 ) . والسبب في ذلك أنها تخلق في أبنائها الاستعداد
لهذا العمل الطالح .
وحذر الإمام الباقر ( عليه السلام ) من الزواج من المرأة المجنونة خوفا من انتقال
الصفات منها إلى الطفل ، فسئل عن ذلك فقال : " لا ، ولكن ان كانت عنده
أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها ولا يطلب ولدها " ( 3 ) .
وحذر الإمام علي ( عليه السلام ) من تزوج الحمقاء لانتقال هذه الصفة إلى الطفل ،
ولعدم قدرتها على تربية الطفل تربية سوية فقال : " إياكم وتزويج الحمقاء
فان صحبتها بلاء وولدها ضياع " ( 4 ) .
وأكدت الروايات على أن يكون التدين مقياسا لاختيار الزوجة ، وكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشجع على ذلك ، فقد أتاه رجل يستأمره في الزواج
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " عليك بذات الدين تربت يداك " ( 5 ) .
وقدم الإمام الصادق ( عليه السلام ) اختيار التدين على المال والجمال فقال : " إذا
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ، للطبرسي : 304 - منشورات الشريف الرضي 1410 ه ط 2 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ، للطبرسي : 305 - منشورات الشريف الرضي 1410 ه ط 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي 20 : 85 / 1 باب 34 - مؤسسة آل البيت قم 1412 ه ط 1 .
( 4 ) الكافي 5 : 354 / 1 باب كراهية تزويج الحمقاء .
( 5 ) الكافي 5 : 332 / باب فضل من تزوج ذات دين .