قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " خير الرجال من أمتي الذين لا يتطاولون على
أهليهم ويحنون عليهم ولا يظلمونهم " ( 1 ) .
وشجع الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) على تحمل الإساءة ، لان رد الإساءة
بالإساءة يوسع دائرة الخلافات والتشنجات ، فقال ( عليه السلام ) : " من احتمل من
امرأته ولو كلمة واحدة أعتق الله رقبته من النار وأوجب له الجنة " ( 2 ) .
وشجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الرجل على الصبر على سوء أخلاق الزوجة فقال :
" من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله من الأجر ما أعطى أيوب على
بلائه " ( 3 ) .
والصبر على الإساءة من الزوجة أمر غير متعارف عليه لولا أنه من
توجيهات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيكون محبوبا ومرغوبا من قبل الزوج
المتدين وليس فيه أي إهانة لكرامته فيصبر عن رضا وقناعة .
والاقتداء برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تعامله مع زوجاته يخفف الكثير من
التشنجات ، وكذلك الاقتداء بسيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، قال الإمام جعفر بن
محمد الصادق ( عليه السلام ) : " كانت لأبي ( عليه السلام ) امرأة وكانت تؤذيه وكان يغفر لها " ( 4 ) .
ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن استخدام العنف مع الزوجة فقال : " أي رجل
لطم امرأته لطمة أمر الله عز وجل مالك خازن النيران فيلطمه على حر
وجهه سبعين لطمة في نار جهنم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 216 - 217 .
( 2 ) مكارم الأخلاق 216 .
( 3 ) مكارم الأخلاق 213 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 279 / 4 باب حق المرأة على الزوج .
( 5 ) مستدرك الوسائل 2 : 550 .