تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
الأبناء الذين نشأوا وسط ظروف عائلية مليئة بالخلاف الشديد ، ان هؤلاء الأبناء يشعرون في الكبر بأنهم ليسوا كبقية البشر ، وتنعدم فيهم الثقة بالنفس ، فيخافون من إقامة علاقات عاطفية سليمة ويتذكرون ان معنى تكوين أسرة هو الوجود في بيت يختلفون فيه مع طرف آخر ويتبادلون معه الإهانات ) ( 1 ) . ويختلف نوع التشنجات والخلافات من أسرة إلى أخرى ، ويختلف أسلوب التعبير عن التشنجات من أسرة إلى أخرى ، فقد يكون التعبير بالألفاظ الخشنة البذيئة والإهانات المستمرة ، وقد يكون بالضرب واستخدام العقاب البدني ، ويلتقط الأطفال الممارسات التي تحدث أثناء الخلافات فتنعكس على سلوكهم الآني والمستقبلي ، فنجد في كثير من العوائل أن الابن يهين الام أو يضربها ، أو يستخدم نفس الأسلوب مع زوجته حين الكبر . ومن أجل الوقاية من الخلافات والتشنجات بين الزوجين ، أو التقليل من تأثيراتها النفسية والعاطفية أو تحجيمها وانهائها ، فقد وضع الاسلام منهجا متكاملا إزاء الخلافات والتشنجات ، وقد مر في النقاط السابقة التأكيد على تعميق المودة والرحمة داخل الأسرة ، ووضع برنامج للحقوق والواجبات بين الزوجين ، والأهم من ذلك وضع برنامج في أسلوب اختيار الزوج أو الزوجة كما سيأتي . والمنهج الاسلامي يبتني على أسلوب الحث والتشجيع على الوقاية من حدوث الخلافات أو معالجة مقدماتها أو معالجتها بعد الحدوث ، وعلى أسلوب الردع والذم للممارسات الخلافية أو التي تؤدي إلى الخلافات .
هامش
( 1 ) مشاكل الآباء في تربية الأبناء : 45 .