العلاقات يؤدي إلى عدم وضوح الضوابط والقواعد السلوكية للطفل ،
فيحاول إرضاء الوالد تارة والوالدة تارة أخرى فيتبع سلوكين في آن واحد ،
وهذا ما يؤدي إلى اضطرابه النفسي والعاطفي والسلوكي . ( فان الأطفال
الذين يأتون من بيوت لا يتفق فيها الأب والام فيما يخص تربية أطفالهم
يكونون أطفالا معضلين أكثر ممن عداهم ) ( 1 ) .
ثانيا : علاقات المودة
من واجبات الوالدين إشاعة الود والاستقرار والطمأنينة في داخل
الأسرة ، قال تعالى : * ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها وجعل بينكم مودة ورحمة . . ) * ( 2 ) .
فالعلاقة بين الزوج والزوجة أو الوالدين علاقة مودة ورحمة وهذه
العلاقة تكون سكنا للنفس وهدوءا للأعصاب وطمأنينة للروح وراحة
للجسد ، وهي رابطة تؤدي إلى تماسك الأسرة وتقوية بنائها واستمرار
كيانها الموحد ، والمودة والرحمة تؤدي إلى الاحترام المتبادل والتعاون
الواقعي في حل جميع المشاكل والمعوقات الطارئة على الأسرة ، وهي
ضرورية للتوازن الانفعالي عند الطفل ، يقول الدكتور سپوك : ( اطمئنان
الطفل الشخصي والأساسي يحتاج دائما إلى تماسك العلاقة بين الوالدين
ويحتاج إلى انسجام الاثنين في مواجهة مسؤوليات الحياة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) علم النفس التربوي ، للدكتور فاخر عاقل : 111 - دار العلم للملايين 1985 ط 11 .
( 2 ) الروم 30 : 21 ، يراجع الميزان .
( 3 ) مشاكل الآباء في تربية الأبناء ، للدكتور سپوك : 44 - المؤسسة العربية للدراسة والنشر 1980 ط 3 .