طلاقها إلا من فاحشة مبينة " ( 1 ) .
فأقوال أهل البيت ( عليهم السلام ) وتوصياتهم في الإحسان إلى المرأة وتكريمها ،
عامل مساعد من عوامل إدامة المودة والرحمة والحب .
وقد أوصى أهل البيت ( عليهم السلام ) المرأة بما يؤدي إلى إدامة المودة والرحمة
والحب إن التزمت بها ، ومنها طاعة الزوج ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا
صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت بعلها
فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت " ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من
زوجة مسلمة ، تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها
في نفسها وماله " ( 3 ) . وشجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزوجة على اتباع الأسلوب
الحسن في إدامة المودة والرحمة ، بالتأثير على قلب الزوج وإثارة عواطفه
( جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني ، وإذا
خرجت شيعتني ، وإذا رأتني مهموما قالت : ما يهمك ، ان كنت تهتم
لرزقك فقد تكفل به غيرك ، وان كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك الله هما ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بشرها بالجنة وقل لها : إنك عاملة من عمال الله
ولك في كل يوم أجر سبعين شهيدا ، - وفي رواية - ان لله عز وجل عمالا
وهذه من عماله ، لها نصف أجر الشهيد " ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق 3 : 278 / 1 باب حق المرأة على الزوج .
( 2 ) مكارم الأخلاق ، للطبرسي : 201 - منشورات الشريف الرضي - قم 1410 ه ط 2 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ، للطبرسي : 200 - منشورات الشريف الرضي - قم 1410 ه ط 2 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 200 .