وبرامج ، ووحدة المنهج تؤدي إلى وحدة السلوك ، فالمنهج الواحد هو
المعيار والميزان الذي يوزن فيه السلوك من حيث الابتعاد أو الاقتراب من
التعاليم والبرامج الموضوعة ، فيجب على الوالدين الاتفاق على منهج
واحد مشترك يحدد لهما العلاقات والأدوار والواجبات في مختلف
الجوانب ، والمنهج الاسلامي بقواعده الثابتة من أفضل المناهج التي
يجب تبنيها في الأسرة المسلمة ، فهو منهج رباني موضوع من قبل الله
تعالى المهيمن على الحياة بأسرها والمحيط بكل دقائق الأمور وتعقيدات
الحياة ، وهو منهج منسجم مع الفطرة الإنسانية لا لبس فيه ولا غموض ولا
تعقيد ولا تكليف بما لا يطاق ، وهو موضع قبول من الإنسان المسلم
والأسرة المسلمة ، فجميع التوجيهات والقواعد السلوكية تستمد قوتها
وفاعليتها من الله تعالى ، وهذه الخاصية تدفع الأسرة إلى الاقتناع باتباع
هذا المنهج وتقرير مبادئه في داخلها ، فلا مجال للنقاش في خطئه أو
محدوديته أو عدم القدرة على تنفيذه ، فهو الكفيل بتحقيق السعادة
الأسرية التي تساعد على تربية الطفل تربية صالحة وسليمة ، وإذا حدث
خلل في العلاقات أو تقصير في أداء بعض الادوار ، فان تعاليم المنهج
الاسلامي تتدخل لانهائه وتجاوزه .
والمنهج الاسلامي وضع قواعد كلية في التعامل والعلاقات والأدوار
والسلوك ، اما القواعد الفرعية أو تفاصيل القواعد الكلية ومصاديقها فإنها
تتغير بتغير الظروف والعصور ، فيجب على الوالدين الاتفاق على تفاصيل
التطبيق ، وعلى قواعد ومعايير ثابتة ومقبولة من كليهما ، سواء في
العلاقات القائمة بينهما أو علاقاتهما مع الأطفال والأسلوب التربوي الذي
يجب اتباعه معهم ، لان الاختلاف في طرق التعامل وفي أسلوب
تربية الطفل في الإسلام — صفحة 10
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٠