بجنانك [ لتبقي ] ( 1 ) على نفسك روحها التي بها قوامها ومالها الذي به قيامها
وجاهها الذي به تمكنها وتصون بذلك من عرف من أوليائنا ( 2 ) وإخواننا ( 3 ) ، فإن
ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك وتنقطع به عن عمل الدين ( 4 ) وصلاح
إخوانك المؤمنين ، وإياك إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فإنك شاحط ( 5 )
بدمك ودماء إخوانك ، متعرض لنفسك ولنفسهم ( 6 ) للزوال ، مذل [ لك و ] ( 7 ) لهم
في أيدي أعداء الدين ، وقد أمرك الله باعزازهم ، فإنك إن خالفت وصيتي كان
ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا " ( 8 ) .
وفيها دلالة على أرجحية اختيار البراءة على العمل ، بل تأكد وجوبه .
لكن في أخبار كثيرة ، بل عن المفيد في الإرشاد ( 9 ) : أنه قد استفاض عن
أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) و ( ك ) : لتتقي ، والمثبت من المصدر .
( 2 ) في المصدر : وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا .
( 3 ) في المصدر : وإخواننا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن يفرج الله تلك الكربة وتزول به تلك الغمة .
( 4 ) في ( ط ) و ( ك ) : في الدين ، ولم يرد لفظ " في " في المصدر .
( 5 ) في المصدر : شائط .
( 6 ) في المصدر : لنعمتك ونعمهم .
( 7 ) زيادة من المصدر .
( 8 ) الإحتجاج 1 / 239 ، باب احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام .
( 9 ) كتاب الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ، فيه تواريخ الأئمة الطاهرين الاثني عشر عليهم
السلام ، والنصوص عليهم ، ومعجزاتهم ، وطرف من أخبارهم ، من ولادتهم ووفياتهم ، ومدة أعمارهم ، وعدة
من خواص أصحابهم .
وهو تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف بالشيخ المفيد ، عالم عامل جليل القدر ،
فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية وغيرها ، توفي في بغداد سنة 413 ه وقيل : 414
ه .
رجال النجاشي : 399 ، الذريعة 1 / 509 .