يراد به الإثم والعدم ، وفي الأمور الداخلة في العبادات فعلا أو تركا يراد به الإذن
والمنع من جهة تحقق الامتثال بتلك العبادات ، فكذلك الكلام في المعاملات ،
بمعنى عدم البأس ، وثبوته من جهة ترتب الآثار المقصودة من تلك المعاملة ، كما
في قول المشهور : تجوز المعاملة الفلانية أو لا تجوز .
وهذا توهم مدفوع بما لا يخفى على المتأمل .
ثم لا بأس بذكر بعض الأخبار الواردة مما اشتمل ( 1 ) على بعض الفوائد .
منها : ما عن الاحتجاج ( 2 ) بسنده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في
بعض احتجاجه على بعض ، وفيه : " وآمرك أن تستعمل التقية في دينك ، فإن الله
عز وجل يقول : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 3 ) وقد أذنت لك
في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة إن [ حملك الوجل ] ( 4 )
عليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات ،
[ فإن تفضيلك ] ( 5 ) أعدائنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإن إظهار براءتك
عند تقيتك لا يقدح فينا ( 6 ) ، [ ولئن تبرأت منا ] ( 7 ) ساعة بلسانك وأنت موال لنا
هامش
( 1 ) أي : البعض من الأخبار .
( 2 ) الإحتجاج على أهل اللجاج ، فيه احتجاجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام
وبعض الصحابة وبعض العلماء .
وهو تأليف أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ، عالم فاضل محدث ثقة ، توفي في أوائل
القرن السادس .
لؤلؤة البحرين : 341 ، الذريعة 1 / 281 .
( 3 ) آل عمران 3 / 28 .
( 4 ) في ( ط ) و ( ك ) : حمل الرجل ، والمثبت من المصدر .
( 5 ) في ( ط ) و ( ك ) : وتفضيلك ، والمثبت من المصدر .
( 6 ) في المصدر : ولا ينقصنا .
( 7 ) في ( ط ) و ( ك ) : ولا تبرأ منا ، والمثبت من المصدر .