تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
يراد به الإثم والعدم ، وفي الأمور الداخلة في العبادات فعلا أو تركا يراد به الإذن والمنع من جهة تحقق الامتثال بتلك العبادات ، فكذلك الكلام في المعاملات ، بمعنى عدم البأس ، وثبوته من جهة ترتب الآثار المقصودة من تلك المعاملة ، كما في قول المشهور : تجوز المعاملة الفلانية أو لا تجوز . وهذا توهم مدفوع بما لا يخفى على المتأمل .
ثم لا بأس بذكر بعض الأخبار الواردة مما اشتمل ( 1 ) على بعض الفوائد . منها : ما عن الاحتجاج ( 2 ) بسنده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في بعض احتجاجه على بعض ، وفيه : " وآمرك أن تستعمل التقية في دينك ، فإن الله عز وجل يقول : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 3 ) وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة إن [ حملك الوجل ] ( 4 ) عليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات إن خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات ، [ فإن تفضيلك ] ( 5 ) أعدائنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإن إظهار براءتك عند تقيتك لا يقدح فينا ( 6 ) ، [ ولئن تبرأت منا ] ( 7 ) ساعة بلسانك وأنت موال لنا
هامش
( 1 ) أي : البعض من الأخبار . ( 2 ) الإحتجاج على أهل اللجاج ، فيه احتجاجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وبعض الصحابة وبعض العلماء . وهو تأليف أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ، عالم فاضل محدث ثقة ، توفي في أوائل القرن السادس . لؤلؤة البحرين : 341 ، الذريعة 1 / 281 . ( 3 ) آل عمران 3 / 28 . ( 4 ) في ( ط ) و ( ك ) : حمل الرجل ، والمثبت من المصدر . ( 5 ) في ( ط ) و ( ك ) : وتفضيلك ، والمثبت من المصدر . ( 6 ) في المصدر : ولا ينقصنا . ( 7 ) في ( ط ) و ( ك ) : ولا تبرأ منا ، والمثبت من المصدر .