وفي رواية محمد بن مروان ( 1 ) قال : [ قال لي أبو عبد الله عليه السلام : " ما
منع ميثم ( 2 ) رحمه الله من التقية ] ( 3 ) فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار
وأصحابه ( إلا من أكره وقلبه ) الآية ( 4 ) .
[ وفي رواية عبد الله بن عطاء قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجلان
من أهل الكوفة أخذا ، فقيل لهما : ابرءا من أمير المؤمنين ] ( 5 ) ، فتبرأ واحد منهما وأبى
الآخر ، فخلي سبيل الذي تبرأ وقتل الآخر ، فقال عليه السلام : " أما الذي تبرأ
فرجل فقيه في دينه ، وأما الذي لم يتبرأ فرجل تعجل إلى الجنة " ( 6 ) .
وعن كتاب الكشي ( 7 ) بسنده إلى يوسف بن عمران الميثمي ( 8 ) قال :
هامش
( 1 ) هو محمد بن مروان الكلبي ، يروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، ويروي عنه جميل بن صالح وجميل
بن دراج والحكم بن مسكين وغيرهم .
جامع الرواة : 190 .
( 2 ) هو ميثم بن يحيى التمار الكوفي الأسدي بالولاء ، من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو
أول من ألجم في الاسلام ، كان عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين عليه السلام وأعتقه ،
حبسه عبيد الله بن زياد لصلته بأمير المؤمنين عليه السلام ، ثم أمر به فصلب على خشبة ، فجعل يحدث
بفضائل بني هاشم ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فاستشهد سنة 60 بعد قطع
يديه ورجليه بأمر ابن مرجانة كما أخبر به أمير المؤمنين عليه السلام .
الذريعة 4 / 317 ، أعلام الزركلي 7 / 336 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( ط ) و ( ك ) وأثبتناه من المصدر .
( 4 ) الكافي 2 / 174 حديث 15 باب التقية ، النحل 16 / 106 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( ط ) و ( ك ) وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) الكافي 2 / 175 حديث 21 باب التقية .
( 7 ) كتاب الكشي اسمه : معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين عليهم السلام ، وكانت فيه أغلاط كثيرة
فهذبه الشيخ الطوسي وسماه اختيار معرفة الرجال .
وهو لأبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، ثقة عينا ، صحب العياشي وأخذ عنه وتخرج
عليه .
رجال النجاشي : 372 ، الذريعة 1 / 365 ، 21 / 261 .
( 8 ) هو يوسف بن عمران الميثمي ، روى عن ميثم النهرواني وروى عنه علي بن محمد .
اختيار معرفة الرجال 1 / 295 حديث 139 ، معجم رجال الحديث 20 / 174 .