تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
المقام الثالث : في حكم الإعادة والقضاء إذا كان المأتي به تقية من العبادات . فنقول : إن الشارع إذا أذن في إتيان واجب موسع على وجه التقية - إما بالخصوص كما لو أذن في الصلاة متكتفا حال التقية ، وإما بالعموم كأن يأذن بامتثال أوامر الصلاة أو مطلق العبادات على وجه التقية ، كما هو الظاهر من أمثال قوله عليه السلام : " التقية في كل شئ إلا في النبيذ والمسح على الخفين " ( 1 ) ونحوه ( 2 ) - ثم ارتفعت التقية قبل خروج الوقت ، فلا ينبغي الاشكال في إجزاء المأتي به وإسقاطه ، للأمر ، كما تقرر في محله : من أن الأمر بالكلي كما يسقط بفرده الاختياري كذلك يسقط بفرده الاضطراري إذا تحقق الاضطرار الموجب للأمر به ، فكما أن الأمر بالصلاة يسقط بالصلاة مع الطهارة المائية كذلك يسقط مع الطهارة الترابية إذا وقعت على الوجه المأمور به . أما لو لم يأذن في امتثال الواجب الموسع في حال التقية خصوصا أو عموما على الوجه المتقدم ، فيقع الكلام في أن الوجوب في الواجب الموسع هل يتعلق بإتيان هذا الفرد المخالف للواقع بمجرد تحقق التقية في جزء من الوقت ، بل في مجموعه ؟ وبعبارة أخرى : الكلام في أنه هل يحصل من الأوامر المطلقة بضميمة أوامر التقية أمر بامتثال الواجبات على وجه التقية أو لا ؟ بل غاية الأمر سقوط الأمر عن المكلف في حال التقية ولو استوعب الوقت .
والتحقيق : أنه يجب الرجوع في ذلك إلى أدلة تلك الأجزاء والشروط المتعذرة لأجل التقية .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 172 حديث 2 باب التقية . ( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 11 / 467 باب 25 من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .