أن المستحب : إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا ويتوهم ضررا آجلا أو ضررا
سهلا ، أو كان تقية في المستحب ، كالترتيب في تسبيح الزهراء صلوات الله عليها
وترك بعض فصول الأذان .
والمكروه : التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ، ويخاف منه
الالتباس على عوام المذهب .
والحرام : التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا ، أو في قتل مسلم .
والمباح : التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة ولا يصل ( 1 ) بتركها
ضرر ( 2 ) ، انتهى .
وفي بعض ما ذكره قدس سره تأمل .
ثم الواجب منها يبيح كل محظور من فعل الواجب وترك المحرم .
والأصل في ذلك : أدلة نفي الضرر ( 3 ) ، وحديث رفع عن أمتي تسعة أشياء ،
ومنها : " ما اضطروا إليه " ( 4 ) ، مضافا إلى عمومات التقية ، مثل قوله في الخبر : " إن
التقية واسعة ، ليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور " ( 5 ) ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا يحصل .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 / 157 و 158 ، باختلاف .
( 3 ) مثل قوله عليه السلام : " لا ضرر ولا ضرار " كما ورد في عدة روايات ، انظر : الكافي 5 / 280 حديث 4
و 292 حديث 2 و 293 حديث 6 و 294 حديث 8 ، الفقيه 3 / 45 حديث 154 حديث 154 و 59 حديث 208 و 147
حديث 648 ، التهذيب 7 / 146 حديث 651 و 164 حديث 727 ، دعائم الاسلام 2 / 499 حديث
1781 و 504 حديث 1805 .
( 4 ) روى هذا الحديث الشيخ الصدوق بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما
لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة " الخصال
2 / 417 حديث 9 من باب التسعة .
( 5 ) الكافي 3 / 380 حديث 7 ، التهذيب 3 / 51 حديث 177 .