( ت / 99 ه ) ويزيد بن عبد الملك ( ت 105 ه ) ، وأدرك تسع سنين من
حكم طاغيتهم هشام بن عبد الملك ( ت / 125 ه ) ، اتضح لنا سر تلك الفتيا ،
ومع هذا ، فقد أظهر الإمام الباقر عليه السلام لشيعته ومواليه وجه الحق في تلك
المسألة ، لكي لا يشتبه عليهم الحكم كما رواه عنه عليه السلام خلص أصحابه
كزرارة ونظرائه ( 1 ) .
وجدير بالذكر ، هو أن المذاهب الأربعة المالكية ، والحنفية ، والشافعية ،
والحنبلية وإن لم تكن موجودة أصلا في حياة الإمام الباقر عليه السلام إلا أن اتفاق
أئمتهم : أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل على حلية ما قتل
البازي والصقر ( 2 ) يعد بحقيقته وواقعه انعكاسا لتلك الفترة التي عاشها الإمام الباقر
وآباؤه عليهم السلام ، إذ استمدت تلك الفتوى - المجمع عليها عندهم -
مقوماتها من روايات ذلك العهد الذي حاول فيه الطغاة إقصاء أهل البيت عليهم
السلام وتحجيم دورهم .
ومن هنا كانا لاستدلال بفقه تلك المذاهب معبرا عن شيوع حلية ما قتل
البازي والصقر في عهد الإمام الباقر عليه السلام ، خصوصا وقد نسب بعض
متأخري أعلامهم حلية ذلك إلى ابن عباس ، وطاووس ، ويحيى بن كثير ،
هامش
1 ) راجع : ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام في حرمة ما قتل البازي
والصقر في قرب الإسناد / الحميري : 51 . وفروع الكافي 6 : 407 / 4 من
الباب السابق . وتهذيب الأحكام 9 : 31 / 121 . والاستبصار 4 : 71 /
257 . وتفسير العياشي 1 : 295 / 29 . ووسائل الشيعة 23 : 354 -
355 / 29332 و 29733 باب 10 من أبواب كتاب الصيد .
2 ) أنظر : اتفاقهم على تلك الفتيا في المدونة الكبرى / مالك بن أنس 5 :
50 - 51 ، كتاب الشركة ، باب الرجلين يشتركان في السمك أو الطير في
نصب الشرك وصيد البزاة والكلاب . وكتاب الأم / الشافعي 2 : 227 باب
صيد كل ما صيد به من وحش أو طير . والمبسوط / السرخسي الحنفي 11 :
223 . والمغني / ابن قدامة الحنبلي 11 : 11 - 12 / المسألتان : 7708
و 7710 .