عليكم ) ( 1 ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كان رجلا مؤمنا يخفي إيمانه
مع قوم من الكفار فقتلته ، وكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة ( 2 ) .
وقصة نزول هذه الآية أوردها البخاري مختصرة في صحيحه بسنده عن عطاء ،
عن ابن عباس أيضا ، ولم يذكر فيها المقداد بل جعل القاتل هو جماعة المسلمين
( 3 ) .
وأخرجها بلفظ الطبراني الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في المطالب
العالية ( 4 ) ، كما أخرجها الطبري في تفسيره من طريق وكيع ( 5 ) .
وقد عرفت أن في هذا الحديث تصريحين من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أحدهما : أن المقتول كان مؤمنا يكتم إيمانه خوفا من الكفار ، وهذا هو عين التقية
.
والآخر : إن القاتل - وهو المقداد - كان حاله بمكة كحال المقتول .
الحديث السادس : إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمحمد بن مسلمة وابن
علاط السلمي بالتقية :
وهو حديث البخاري الذي أخرجه بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري
رحمه الله قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من لكعب بن
الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله ؟ فقام محمد بن مسلمة ، فقال : يا رسول الله !
أتحب أن أقتله ؟ قال : نعم . قال فأذن لي أن أقول شيئا . قال : قل .
هامش
1 ) سورة النساء : 4 / 94 .
2 ) المعجم الكبير / الطبراني 12 : 24 - 25 / 12379 .
3 ) صحيح البخاري 6 : 59 ، كتاب التفسير ، باب سورة النساء .
4 ) المطالب العالية / ابن حجر 3 : 317 / 3577 في باب تفسير سورة
النساء الآية : 94 .
5 ) تفسير الطبري 5 : 142 ، في تفسير الآية 94 من سورة النساء .