ولا يسعه الخروج من ذلك الحرج بدونها .
ومنه أيضا ، قوله تعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة
كأنه ولي حميم ) ( 1 ) .
فقد جاء تفسيرها عن الإمام الصادق عليه السلام بالتقية ، فقال عليه السلام :
التي هي أحسن : التقية ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الآيات الأخرى المستدل بها على جواز التقية بين المسلمين
أنفسهم فضلا عن جوازها للمسلمين مع غيرهم ( 3 ) ، زيادة على ما سيأتي في
أدلتها الأخرى كالسنة المطهرة ، والإجماع ، والدليل العقلي القاضي بعدم الفرق في
تجنب الضرر سواء كان الضرر من مسلم أو كافر .
المبحث الثاني
أدلة التقية من السنة المطهرة
القسم الأول : الأحاديث النبوية الدالة على التقية .
توطئة في أنه هل تجوز التقية على الأنبياء عليهم السلام ؟
إن نظرة سريعة في كتب الصحاح والسنن والمسانيد تكفي للخروج بالقناعة
الكاملة على ورود التقية في أحاديث غير قليلة في تلك المصادر
هامش
1 ) سورة فصلت : 41 / 34 .
2 ) أصول الكافي 2 : 218 / 6 باب التقية .
3 ) راجع : جامع أحاديث الشيعة 18 : 371 - 372 باب وجوب التقية ،
فقد ذكر في أول الباب عشر آيات ، يستفاد من بعضها جواز التقية بين المسلمين
أنفسهم .