ولا بإخوانه ، ولا بدينه ، ولا بمن تربطه معهم حتى صلة الإسلام ، كما لو أكره
على أمر ، فإن لم يفعل قتلوا مشركا ، فهنا لا إكراه ، لعدم تحقق الركن الثالث .
الرابع : المكره عليه : وهو نوع ما يراد تنفيذه من المكره ، سواء كان كلاما
أو فعلا . ويشترط فيه أن لا يكون الضرر الناتج عنه أكبر من الضرر المتوعد به
المكره ، وكذلك أن يكون مما يحرم تعاطيه على المكره .
ومثاله : أن يكره الإنسان على ارتكاب جريمة الزنا ، وإلا أخذت بعض أمواله
، أو أن يشهد زورا على برئ ، وإلا فصل من وظيفته ، ففي مثل هاتين الصورتين
ونظائرهما لا يجوز الإقدام على التنفيذ ، لاختلال الركن الرابع من أركان الإكراه .
كما يشترط أيضا في هذا الركن أن يكون الإتيان به منجيا من الضرر بمعنى أن
يحصل من إتيان المكره عليه الخلاص من الشر المتوعد به ، وأما لو علم المكره بأنه
لا نجاة له مما هدد به حتى مع الإتيان بما أمر فلا إكراه هنا ، ومثاله : أن يقول المكره
للمكره : أعطني دارك وإلا أخذتها منك بالقوة . أو أقتل نفسك وإلا قتلتك ،
ونحوه .
أنواع الإكراه :
الإكراه في جميع صوره على نوعين ، وهما :
النوع الأول : الإكراه على الكلام المخالف للحق .
وهذا النوع لا يجب به شئ عندهم ، فكل ما أكره عليه المسلم فله ذلك ،
وله أمثلة كثيرة جدا ، أشدها : التلفظ بكلمة الكفر ، وهنا يجب الالتفات إلى
نقطة في غاية الأهمية في مسألة الإكراه على اللفظ المخالف
التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 17
مساهمون: مركز الرسالة
ص١٧