تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
أقول : ومن فروع هذه المسألة عند أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني ، أنه يجوز للرجل أن يتقي في قتل أبيه ، ولا يحرم من ميراثه . قال الفرغاني الحنفي : لو أكره الرجل على قتل موروثه بوعيد قتل فقتل ، لا يحرم القاتل من الميراث ، وله أن يقتل المكره قصاصا لموروثه في قول أبي حنيفة ومحمد ( 1 ) . والخلاصة ، إن المذهب الحنفي يجوز التقية في الدماء ! ! وهو أحد قولي الشافعي ( 2 ) . 4 - جوازها في قطع الأعضاء : تصح التقية في قطع أعضاء الإنسان ، ولا قصاص في ذلك لا على الآمر ولا على المأمور ، بل تجب الدية عليهما معا من مالهما عند أبي يوسف ( 3 ) ! ! والأعجب من كل هذا ، جوازها في قطع الأعضاء تبرعا من غير اضطرار أو إكراه ! ! ! إنه لو أكره السلطان رجلا على أن يقطع يد رجل فقطعها ، ثم قطع يده الأخرى ، أو رجله تطوعا من غير إكراه من السلطان ، وإنما قطعها اختيارا ، فهل يجب عليه القصاص فيما قطعه مختارا أو لا ؟ الجواب : لا قصاص عليه ، ولا على السلطان ، بل تجب عليهما الدية
هامش
1 ) فتاوى قاضيخان 5 : 489 . 2 ) التفسير الكبير / الرازي 20 : 121 . 3 ) فتاوى قاضيخان 5 : 486 .
التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 155 | مركز الرسالة