اختلفوا على قولين :
أحدهما : سقوط الحد عنه ، وهو قول القرطبي المالكي ( 1 ) ، وابن العربي
المالكي ( 2 ) ، والفرغاني الحنفي ( 3 ) ، وابن قدامة الحنبلي ( 4 ) ، وابن حزم ( 5 ) ،
وقال أبو حنيفة : يسقط الحد إن كان الإكراه من السلطان ، وإلا حد استحسانا
( 6 ) .
والآخر : إقامة الحد على الزاني تقية ويغرم مهرها ، وهو قول مالك بن أنس ،
والشافعي ، وقال أبو حنيفة لا يجب المهر ( 7 ) .
وأما لو استكرهت المرأة على الزنا ، فلا حد عليها ، قولا واحدا ( 8 ) .
3 - جوازها في الدماء : تقدم أن أهل البيت عليهم السلام صرحوا بأن
التقية إنما شرعت لحقن الدم ، وإنه إذا بلغت التقية الدم فلا تقية ، وبهذا أفتى فقهاء
الشيعة اقتداء بأهل البيت عليهم السلام . وقد وافقهم على هذا من فقهاء العامة
مالك بن أنس ( 9 ) .
وهو ظاهر المذهب المالكي ، قال ابن العربي المالكي : قال علماؤنا :
هامش
1 ) الجامع لأحكام القرآن 10 : 180 .
2 ) أحكام القرآن / ابن العربي 3 : 1177 / 1182 .
3 ) بدائع الصنائع 7 : 175 - 191 .
4 ) المغني / ابن قدامة 5 : 412 مسألة : 3971 .
5 ) المحلى 8 : 331 مسألة 1405 .
6 ) بدائع الصنائع 7 : 175 - 191 .
7 ) المغني / ابن قدامة 10 : 155 مسألة 7167 .
8 ) كما في سائر المصادر المذكورة في هذه الفقرة ، وفي الصفحات المؤشرة
إزائها ، وهو قول الزيدية أيضا كما في البحر الزخار 6 : 100 .
9 ) تفسير بن جزي الكلبي المالكي : 366 .