وأطلق الإمام الزيدي أحمد بن يحيى بن المرتضى القول بإباحة مال الغير بشرط
الضمان في حال التقية ( 1 ) .
8 - جوازها في شهادة الزور : صرح السيوطي الشافعي بجواز شهادة الزور
عند الإكراه عليها ، فيما لو كانت تلك الشهادة في إتلاف الأموال ( 2 ) .
كلمة أخيرة عن سعة التقية في فقه المذاهب الأربعة :
لقد تركنا الكثير جدا من المسائل التي جوز فيها فقهاء العامة التقية بغية
للاختصار ، كتجويزهم التقية مثلا في : الصدقة ، والإقرار ، والنكاح ، والإجارة
، والمباراة ، والكفالة ، والشفقة ، والعهود ، والتدبير ، والرجعة - بعد الطلاق -
والظهار ، والنذر ، والايلاء ، والسرقة ، وغيرها من الفروع الشرعية ( 3 ) ولا فرق
في ذلك بين العبادات والمعاملات . ومن هنا قال المالكية : الإكراه ، إذا وقع على
فروع الشريعة لا يؤخذ المكره بشئ ( 4 ) .
وأوسع من هذا المعنى ما صرح به موسى جار الله التركماني بقوله : والتقية
هي : وقاية النفس من اللائمة والعقوبة ، وهي بهذا المعنى من الدين ، جائزة في كل
شئ ( 5 ) .
هامش
1 ) البحر الزخار 6 : 100 .
2 ) الأشباه والنظائر / السيوطي : 207 - 208 .
3 ) راجع في ذلك بدائع الصنائع 7 : 175 - 191 . والمحلى 8 : 331 -
335 مسألة : 1406 وغيرهما مما ذكرناه من مصادر الفقه العامي .
4 ) أحكام القرآن / ابن العربي 3 : 1177 / 1182 .
5 ) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة / موسى جار الله : 72 ، ط 1 ، مطبعة
الشرق ، مصر / 1355 ه .