الإعتقاد فيه ، ومكاتمة المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين والدنيا )
( 1 ) .
وعرفها الشيخ الأنصاري ( ت / 1282 ه ) ب ( الحفظ عن ضرر الغير
بموافقته في قول أو فعل مخالف للحق ) ( 2 ) .
وقال السرخسي الحنفي ( ت / 490 ه ) : ( والتقية : أن يقي نفسه من
العقوبة ، وإن كان يضمر خلافه ) ( 3 ) ، وبهذا النحو عرفها آخرون ( 4 ) .
صلة التقية بالإكراه :
يتضح من تعريف الشيخ الأنصاري للتقية أن إكراه الإنسان على الإتيان بشئ
مخالف للحق يكون سببا مباشرا من أسباب حصول التقية ، ويؤيده ما جاء في قصة
عمار بن ياسر وجماعته الذين اتقوا من المشركين فأجروا كلمة الكفر على ألسنتهم
كرها ، حتى أنزل الله تعالى فيهم قرآنا : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان )
( 5 ) وسيأتي تفصيل ذلك في مشروعية التقية .
ولكن يبدو واضحا من خلال مراجعة موارد التقية في فقه المذاهب
هامش
1 ) تصحيح الإعتقاد / الشيخ المفيد : 66 .
2 ) التقية / الشيخ الأنصاري : 37 . وانظر القواعد الفقهية / البجنوردي
5 : 44 . والقواعد الفقهية / ناصر مكارم الشيرازي 3 : 13 .
3 ) المبسوط / السرخسي الحنفي 24 : 45 .
4 ) راجع تعريف التقية عند ابن حجر العسقلاني في فتح الباري بشرح
صحيح البخاري 12 : 136 . وعز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي في
قواعد الأحكام في مصالح الأنام 1 : 107 . والآلوسي في روح المعاني 3 : 121
. والمراغي في تفسيره 3 : 137 . ومحمد رشيد رضا في تفسير المنار 3 : 280
وغيرهم .
5 ) سورة النحل : 16 / 106 .