من العقائد الفاسدة في نفوس البعض من المسلمين الذين أصبحوا على درجة كافية
لتقبل الجهل والتمرن عليه ، فصاروا غثاء كغثاء السيل لا يملكون حيلة ولا يهتدون
سبيلا .
ولأجل هذا أصبح تبصير المشتبه وهدايته لما في الكتب التي يعتقد بصحتها ،
وتنبيه المنتبه لما في بعض المسائل التي قد يغفل عنها ، وجعلها سلاحا بيده لتحمل
مسؤولية الدفاع عن مفاهيم الإسلام وتعاليمه ومعارفه - قرآنا وسنة - محفزا قويا
على دراسة التقية واستجلاء أبعادها في أربعة فصول :
تناولنا في الفصل الأول ، علاقة التقية بالإكراه ، ثم أركان الإكراه ، وأنواعه ،
ودور القواعد الفقهية في بيان حكم ما يكره عليه ، ثم الفرق والاتفاق بين
الضرورة والإكراه . وكان هذا الفصل مهما جدا باعتباره الركيزة التي تقف عليها
أغلب مباحث الفصول اللاحقة .
وتعرضنا في الفصل الثاني إلى أدلة التقية وأصولها التشريعية من القرآن والسنة
والعقل ودليل الإجماع ، معتمدين بذلك على أصح ما ثبت نقله عند الفريقين .
وخصصنا الفصل الثالث لأقسام التقية وبيان أهميتها وفوائدها ، والفرق بينها
وبين النفاق .
أما الفصل الرابع والأخير فكان عن صور التقية في كتب العامة ، وقد شرعنا
أولا ببيان الصور القولية ، ثم الفعلية ، وأخيرا الفتاوى التي تختص بمسائل التقية في
فقه العامة .
آملين من المولى أن يجعل بضاعتنا هذه خالصة لوجهه الكريم ،
التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 9
مساهمون: مركز الرسالة
ص٩