منكرة لسيئات الأعمال و قبائح « 1 » الأخلاق و مفاسد العقائد و انكار الشرائع ، اشتبه عليه المرائى بالولى فيبغضه و يروح الى دار الشقاوة .
و منه ظهر لك حقيقة عصا « 2 » موسى ( ع ) معه . فانه بتجليه على المؤمن ينفجر من قلبه ماء الولاية و يظهر نور التوحيد من جبهته ، و اما الكافر فحيث لا قلب له ، فيختم على قلبه . فلا نور له . فهو كالشيطان المقيد بخاتم سليمان فيظهر شقائه .
المطلب السادس : فى سر وجوب البيعة معهم
و له مقدمات :
[ المقدمة ] الأولى : انه لا اشكال « 3 » فى ان كمال الانسان بالدين كما هو مقتضى فطرته و كمال الدين بالولاية تعلقا و اعتقادا ، أو تخلقا و شهودا ، أو تحققا و وجودا ، و ذلك « 4 » لان أول مقامات الدين ، معرفة الحق تعالى بالهلية البسيطة و كمال معرفته التصديق بالعناوين الكلية و الهلية المركبة المنطبقة عليه . كقولنا :
هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ
« 5 »
الى غير ذلك ، حسبما يقتضيه البرهان و هذا « علم اليقين « 6 » » و لما لم يكن معرفته بالعنوان موجبا للتوحيد ، فلا بد من إقامة البرهان عليه كما قال : [ على عليه السلام ]
و كمال التصديق به توحيده « 7 »
هامش
( 1 ) . فى الأصل : لقبائح
( 2 ) . فى الأصل : عصى
( 3 ) . من مميزات المؤلف فى هذا النص ، انه يستعمل عبارة « لا إشكال كبديل لعبارات ك معلوم ، واضح و . . . »
( 4 ) . فى الأصل : ذلك
( 5 ) . حشر ( 59 ) : 22 .
( 6 ) . ما أعطى الدليل بتصور الأمور على ما هى عليه .
( 7 ) . الإمام أمير المؤمنين على ابن ابى طالب ( ع ) : نهج البلاغه : الخطبة 1